أحداث سياسية

9-11 ذكرى تولي الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود حكم المملكة العربية السعودية

حدث في مثل هذا اليوم

الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود يتولى حكم المملكة العربية السعودية

منذ وقت طويل وحتى الآن لازال الأغلبية من الناس يواجهون صعوبة في حفظ أسماء الحكام الذين مرورا على تولي السلطة عبر تاريخ المملكة العربية السعودية وحتى لو تمكنوا من ذلك فإن أحداث وقصص كل حاكم منهم قد تكون صعبة للبعض. وإن ما نستفيد منه هنا أن تاريخ تأسيس السعودية إلى الآن قد كان مليء بالأحداث و الشخصيات التي تركت بصمتها بعد رحيلها. وفي هذا المقال من حدث في مثل هذا اليوم نسلط الضوء على حياة الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود وعن توليه حكم السعودية

بعد وفاة المغفور له الملك عبد العزيز في 9 نوفمبر 1953 وبعد قضاء 77 عاما من عمره. حدث في مثل هذا اليوم أن جاء الدور على الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود الابن الثاني من أبناء الملك عبد العزيز الذكور الذي ولد بمدينة الكويت في عام 1902وهي السنة نفسها التي استرد فيها والده مدينة الرياض.

إقرأ أيضا:25-9 محاولة اغتيال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”

تمت مبايعة الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود وليا للعهد في عام 1933 وأسندت إليه بذلك أمور الحكم و الرعية و قيادة القوات المسلحة. وقبل توليه الحكم كان الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود قد قاد الحملة الأولى ضد حائل في عام 1921وشارك أيضا في إدارة شؤون منطقة المملكة المركزية بالرياض.

ويذكر أنه كان للأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود 40 ولدا وهو عدد مقارب لعدد إخوته. أما غريمه الأمير فيصل الذي سنأتي على ذكر علاقته المتوترة مع الملك سعود فلم يكن له غير ثمانية أولاد.

لذا وبعد توليه الحكم كان الأمير سعود قد أعلن عن تمسكه بأهداب الدين وعزمه على مواصلة سياسة والده وأساليب حكمه. وقال أن هدفه الأول هو تثبيت أصول الدين و الشرع. كما ذكر أن من مهماته تعزيز الجيش ومكافحة الفقر والجوع والمرض وتحسين الخدمات الطبية و التأكيد على الالتزام بالتقاليد ومراعاتها، وفي الوقت نفسه الإشارة إلى الرغبة في إجراء تحديث وتطوير في الجهاز الحكومي.

والمثير للإهتمام في قصة تولي الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود أنها لم تكن سهلة وقد واجه خلاله حكمه صراع داخليا بينه وبين ولي العهد فيصل وقد ظهر ذلك علنا إثر انبثاق الجمهورية العربية المتحدة حيث اتهم الملك سعود بالتآمر لاغتيال الرئيس عبد الناصر. بعد أن صرح عبد الحميد السراج المدير السابق للمباحث السورية أن الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود قد عرض عليه مبلغ مليوني جنيه إسترليني مقابل إسقاط طائرة عبد الناصر.

إقرأ أيضا:3 مارس ذكرى سقوط الخلافة العثمانية على يد كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة

وبهذه الأحداث تحصن الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود في قصر الناصرية بالرياض محاطا بحراسه الشخصيين وبعض الحرس الوطني، ليدخل بذلك الأمير فيصل في تحريك هذه الأحداث واستغلالها حيث تفاوض مع شيوخ البدو وطالب بمنحه السلطة كاملة كرئيس للحكومة وبعدم تدخل الملك سعود بن عبد العزيز في شئون الحكومة. لكن فيصل لم يحصل على رد لذلك بسبب تأزم العلاقات داخل القصر فقدم استقالته

وخلال فترة حكمه أيضا كان أكثر ما يخشاه الملك سعود بن عبد العزيز هو حدوث التنافس على تقلد السلطة بين ولديه الإثنين. لذلك فعقد العزم قبيل وفاته وطلب منهما أن يقسما على ألا يتقاتلا على من يتولى حكم السعودية وتسيير شؤونها. لأنه كان يخاف أن يؤدي الصراع على السلطة إلى الشقاق داخل العائلة الملكية أو إلى تقسيم مملكته آنذاك. وبالرغم من اليمين الذي أقسماه له وبعد فاته كان قد جرى بين الأخوين غير الشقيقين تنافس مستمر لم ينقطع.

تولى الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود مقاليد الحكم بعد وفاة والده، وظل يتولى دفة الحكم حتى عام 1964 حيث بويع ولي عهده فيصل بن عبد العزيز ملكا على البلاد. وقد حدث ذلك بعد محاولات عديد منه للاستنجاد بالأمريكان ولكنه لم يلق منهم العون، كما أنه لم يجد ركيزة في الجيش لأن الغالبية كانوا ضده. فاضطر في مثل تلك الظروف إلى قبول إنذار الأمراء بعدما قامت مجموعة منهم على رأسها فهد بن عبد العزيز بتقديم إنذار إليه تطالب فيه بتسليم السلطة إلى الأمير فيصل. كما طالب الأمراء بحماية بيت المال من النهب وتنحية مستشاري الملك الضالعين في محاولة اغتيال عبد الناصر. فصدر بذلك بعد فشل محاولات الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود مرسوم ملكي جاء في مضمونه بتنازله عن كل السلطات الإدارية فيما يتعلق بالشئون الداخلية والخارجية والشئون المالية. ليصبح بعدها الأمير فيصل القائد العام للقوات المسلحة السعودية .

إقرأ أيضا:7-10 ذكرى تعيين مجلس الشعب للرئيس مبارك خلفا للرئيس السادات

ومن الأمور المميزة في عهد حكمه كانت في عام 1960 بأكمله حيث كان دائم التنقل في أرجاء البلاد، كما كان يتغيب عن العاصمة عدة أسابيع، ويقيم الولائم لشيوخ البدو ويجزل لهم العطاء. وطبقا لعادات الحكام الكرماء العادلين فقد كان الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود يدفع ديون الفقراء فينقذهم من الحبس، ويعطي المرضى مالا للتداوي، وكان يلتقي مع علماء الدين باستمرار ويشارك في غسل الكعبة عشية موسم الحج. وكان بين الفينة والأخرى بتبرع بأموال لتعمير وبناء مساجد داخل السعودية وخارجها.

الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود يتولى حكم المملكة العربية السعودية

منذ وقت طويل وحتى الآن لازال الأغلبية من الناس يواجهون صعوبة في حفظ أسماء الحكام الذين مرورا على تولي السلطة عبر تاريخ المملكة العربية السعودية وحتى لو تمكنوا من ذلك فإن أحداث وقصص كل حاكم منهم قد تكون صعبة للبعض. وإن ما نستفيد منه هنا أن تاريخ تأسيس السعودية إلى الآن قد كان مليء بالأحداث و الشخصيات التي تركت بصمتها بعد رحيلها. وفي هذا المقال من حدث في مثل هذا اليوم نسلط الضوء على حياة الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود وعن توليه حكم السعودية

بعد وفاة المغفور له الملك عبد العزيز في 9 نوفمبر 1953 وبعد قضاء 77 عاما من عمره. حدث في مثل هذا اليوم أن جاء الدور على الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود الابن الثاني من أبناء الملك عبد العزيز الذكور الذي ولد بمدينة الكويت في عام 1902وهي السنة نفسها التي استرد فيها والده مدينة الرياض.

تمت مبايعة الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود وليا للعهد في عام 1933 وأسندت إليه بذلك أمور الحكم و الرعية و قيادة القوات المسلحة. وقبل توليه الحكم كان الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود قد قاد الحملة الأولى ضد حائل في عام 1921وشارك أيضا في إدارة شؤون منطقة المملكة المركزية بالرياض.

ويذكر أنه كان للأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود 40 ولدا وهو عدد مقارب لعدد إخوته. أما غريمه الأمير فيصل الذي سنأتي على ذكر علاقته المتوترة مع الملك سعود فلم يكن له غير ثمانية أولاد.

لذا وبعد توليه الحكم كان الأمير سعود قد أعلن عن تمسكه بأهداب الدين وعزمه على مواصلة سياسة والده وأساليب حكمه. وقال أن هدفه الأول هو تثبيت أصول الدين و الشرع. كما ذكر أن من مهماته تعزيز الجيش ومكافحة الفقر والجوع والمرض وتحسين الخدمات الطبية و التأكيد على الالتزام بالتقاليد ومراعاتها، وفي الوقت نفسه الإشارة إلى الرغبة في إجراء تحديث وتطوير في الجهاز الحكومي.

والمثير للإهتمام في قصة تولي الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود أنها لم تكن سهلة وقد واجه خلاله حكمه صراع داخليا بينه وبين ولي العهد فيصل وقد ظهر ذلك علنا إثر انبثاق الجمهورية العربية المتحدة حيث اتهم الملك سعود بالتآمر لاغتيال الرئيس عبد الناصر. بعد أن صرح عبد الحميد السراج المدير السابق للمباحث السورية أن الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود قد عرض عليه مبلغ مليوني جنيه إسترليني مقابل إسقاط طائرة عبد الناصر.

وبهذه الأحداث تحصن الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود في قصر الناصرية بالرياض محاطا بحراسه الشخصيين وبعض الحرس الوطني، ليدخل بذلك الأمير فيصل في تحريك هذه الأحداث واستغلالها حيث تفاوض مع شيوخ البدو وطالب بمنحه السلطة كاملة كرئيس للحكومة وبعدم تدخل الملك سعود بن عبد العزيز في شئون الحكومة. لكن فيصل لم يحصل على رد لذلك بسبب تأزم العلاقات داخل القصر فقدم استقالته

وخلال فترة حكمه أيضا كان أكثر ما يخشاه الملك سعود بن عبد العزيز هو حدوث التنافس على تقلد السلطة بين ولديه الإثنين. لذلك فعقد العزم قبيل وفاته وطلب منهما أن يقسما على ألا يتقاتلا على من يتولى حكم السعودية وتسيير شؤونها. لأنه كان يخاف أن يؤدي الصراع على السلطة إلى الشقاق داخل العائلة الملكية أو إلى تقسيم مملكته آنذاك. وبالرغم من اليمين الذي أقسماه له وبعد فاته كان قد جرى بين الأخوين غير الشقيقين تنافس مستمر لم ينقطع.

تولى الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود مقاليد الحكم بعد وفاة والده، وظل يتولى دفة الحكم حتى عام 1964 حيث بويع ولي عهده فيصل بن عبد العزيز ملكا على البلاد. وقد حدث ذلك بعد محاولات عديد منه للاستنجاد بالأمريكان ولكنه لم يلق منهم العون، كما أنه لم يجد ركيزة في الجيش لأن الغالبية كانوا ضده. فاضطر في مثل تلك الظروف إلى قبول إنذار الأمراء بعدما قامت مجموعة منهم على رأسها فهد بن عبد العزيز بتقديم إنذار إليه تطالب فيه بتسليم السلطة إلى الأمير فيصل. كما طالب الأمراء بحماية بيت المال من النهب وتنحية مستشاري الملك الضالعين في محاولة اغتيال عبد الناصر. فصدر بذلك بعد فشل محاولات الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود مرسوم ملكي جاء في مضمونه بتنازله عن كل السلطات الإدارية فيما يتعلق بالشئون الداخلية والخارجية والشئون المالية. ليصبح بعدها الأمير فيصل القائد العام للقوات المسلحة السعودية .

ومن الأمور المميزة في عهد حكمه كانت في عام 1960 بأكمله حيث كان دائم التنقل في أرجاء البلاد، كما كان يتغيب عن العاصمة عدة أسابيع، ويقيم الولائم لشيوخ البدو ويجزل لهم العطاء. وطبقا لعادات الحكام الكرماء العادلين فقد كان الأمير سعود بن عبد العزيز أل سعود يدفع ديون الفقراء فينقذهم من الحبس، ويعطي المرضى مالا للتداوي، وكان يلتقي مع علماء الدين باستمرار ويشارك في غسل الكعبة عشية موسم الحج. وكان بين الفينة والأخرى بتبرع بأموال لتعمير وبناء مساجد داخل السعودية وخارجها.

السابق
8-11 ذكرى وقوع معركة الجبل الأبيض قرب مدينة براغ بين الكاثوليك والبروتستانت
التالي
10-11 ذكرى على وفاة ابراهيم باشا أكبر قائد عسكري مصري في العصر الحديث