أحداث سياسية

9 فبراير ذكرى اعدام رئيس وزراء العراق عبد الكريم قاسم بعد يوم من إقالته

حدث في مثل هذا اليوم 9 فبراير 1963 اعدام رئيس وزراء العراق والقائد العام للقوات المسلحة عبد الكريم قاسم. وكان ذلك بعد يوما من اقالته و إقامة محاكمة سريعة من أجله. ويعد عبد الكريم قاسم ويعدُّ أول حاكم عراقي بعد الحكم المَلكي، ومن أحد قادة ثورة 14 تموز.

من هو عبد الكريم قاسم

بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 م عاد اسم عبد الكريم قاسم ليبرز في الكثير من المحافل كقائد وطني وزعيم ومؤسس للدولة العراقية وانتشرت صوره في الكثير من البيوت والمكاتب وفي الشوارع وأقيمت له النصب والتماثيل في العديد من المدن العراقية كالبصرة في ساحة الزعيم عبد الكريم قاسم وبغداد في ساحة عبد الكريم قاسم حيث أقيم له تمثال من البرونز بالحجم الطبيعي بتبرعات جماهيرية. ووضع التمثال في نفس المكان الذي تعرض فيه عبد الكريم قاسم لمحاولة اغتيال فاشلة عام 1959. فمن هو عبد الكريم قاسم ولماذا يقدره العراقيين الى هذا الحد.

اسمه كاملا عبدالكريم جاسم بكر عثمان الزبيدي، ونعرفه باسم عبد الكريم قاسم، وهو مولود في عام ١٩١٤، تخرج قاسم في الكلية العسكرية العراقية والتحق بكتيبة للمشاة، ثم عمل مدرسا في الكلية العسكرية، وفى ١٩٤١ تخرج في كلية الأركان، وبعد ١٩٥٥ رقى عقيداً ونقل قائدا للواء المشاة ٢٠.

إقرأ أيضا:22 فبراير ذكرى ميلاد الفيلسوف الألماني أرثر شوبنهاور فيلسوف الوجودية والتشاؤم

وكانت العلاقة بين عبدالسلام عارف وعبدالكريم قاسم قد بدأت عام ١٩٣٨، حيث تقابلا لأول مرة في الكلية العسكرية.

وبعد تخرج عارف التقى قاسم في البصرة في أحد المواقع العسكرية. وكانا يستعرضان ما آلت إليه الأوضاع في العراق من ترد وتخبط من جراء موالاة نورى السعيد. رئيس الوزراء للسياسة البريطانية في العراق، ثم التقيا مجددا في كركوك في عام ١٩٤٧ وجمعتهما حرب فلسطين عام ١٩٤٨ واستمرت علاقتهما حتى عام ١٩٥١ ثم باعدت بينهما الأيام لخمس سنوات، وبعد عودة عارف من بعثة تدريبية في أوروبا إلى العراق عام ١٩٥٦ وعند تشكيل الضباط الوطنيين طلب عارف ضم زميله عبدالكريم للتنظيم، ثم اتفقا مع بعض ضباط التنظيم على الإطاحة بالملكية دون الرجوع للتنظيم، ونجحوا في الاستيلاء على السلطة، وتولى عبدالكريم قاسم رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة، بينما تولى الفريق نجيب الربيعى منصب رئيس مجلس السيادة ريثما يتم انتخاب رئيس للجمهورية. أما عبدالسلام عارف فتولى منصبي نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية.

دور قاسم في ثورة تموز

في صبيحة يوم 14 تموز، عام 1958، قام قاسم ومؤيديه من الضباط الأحرار بتنفيذ التحركات على حسب الخطة التي أعدوها للسيطرة على بغداد وللإطاحة بالنظام الملكي،  وأدى ذلك إلى مَقتل واعتقال العديد من أفراد الأسرة المالكة والمقربيين منها، بما في ذلك نوري السعيد والوصي عبد الإله.

إقرأ أيضا:22 يناير ذكرى اعلان اوباما عن خطته لاغلاق معتقل جوانتانامو خلال عام.

وقد نُوقشت الخطة ووضعت من قبل الضباط الأحرار. لكن من تولى قيادتها ونفذوها بشكل رئيسي هما العقيد عبد الكريم قاسم والعقيد عبد السلام عارف، قبل أن تَقوم الثورة طلبت الأردن مُساعدة من العراق، خوفاً من قيام ثورة في لبنان قد تنتشر إلى الأردن. وأرسلت الحكومة العراقية لواء مكون من 3 أفواج كان من ضمنها فوج بقيادة عبد السلام عارف. حاول عبد السلام بطريقة ما خداع قائد الفرقة بأنه سيذهب إلى الأردن بعده وسيذهب إلى بغداد ثم الفلوجة، وإلى الأردن، لكنهُ خالف كلامه وذَهب إلى بغداد وسيطر على مراكزها الحيوية لإسقاط النظام، وعندما سيطر أذاع بيان الثورة وأعلن الجمهورية العراقية ونهاية النظام الملكي. كانت ثورة 14 تموز نهاية لسلسلة من الانتفاضات ومحاولات الانقلاب التي بدأت من عام .1936 في محاولة لبكر صدقي عُرف بانقلاب بكر صدقي، وثورة رشيد عالي الكيلاني، وانتفاضة 1948، واحتجاجات عام 1952، وعام 1956.

الدخول للقصر الملكي اثناء ثورة تموز

في 14 تموز، 1958 عند الهجوم على القصر الملكي الذي رافقه مَقاومة شرسة واشتباكات قوية. وقد وصلت إمدادات فقصفت قوات الجيش القَصر. نتج عنه حريق في هذا الأخير فأمر الوصي عبد الإله جميع العائلة الملكية بالنزول إلى أقبية وسراديب القصر والاحتماء هناك. ولقد أخبره العقيد البامرني بأن الهجوم قد توسع وأن جنود من معسكر الوشاش شاركوا في الهجوم وأنه لن يتمكن من إقناع أي ضابط بالتفاوض، وعندما انضم العقيد طه البامرني آمر الحرس الملكي إلى الحركة، أصدر أوامر بناء على طلب الضباط الأحرار، إلى قوات الحرس الملكي بوجوب التسليم، فسلموا أسلحتهم وتركوها في الشارع، وخرجت العائلة الملكية وخلفها يسير الملك وعبد الإله وطلب الضباط الأحرار منهم السير عند حديقة القصر والخروج من الباب الرئيسي لنقلهم إلى وزارة الدفاع بالسيارات العسكرية

إقرأ أيضا:6 فبراير ذكرى ميلاد بوب مارلي أشهر مغني وملحن ومؤلف ريغي في العالم

تولي عبد الكريم السلطة

بعد الثورة وإعلان جمهورية العراق. أُذيع في الإذاعة بأن عبد الكريم قاسم هو رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع بالوكالة، وتم اختيار العقيد عارف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وقد أصبحوا هم أعلى سلطة في العراق. مع كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأصبح محمد نجيب الربيعي رئيساً لمجلس السيادة (رئيس الدولة) ولكن سلطته مَحدودة للغاية.

ملابسات واسباب اعدام قاسم

ووزعت باقي الوزارات على أعضاء التنظيم. ورغم هذه الصداقة القديمة بين قاسم وعارف إلا أنهما كانا مختلفين في بعض التوجهات السياسية، ثم نزع قاسم للفردية ونادى نفسه بالزعيم الأوحد وجمع السلطات بيده وعطل صلاحيات مجلس السيادة وعلق انتخاب منصب رئيس الجمهورية، وتنافس الاثنان على زعامة الثورة مما حدا بقاسم أن يزيح عارف وأعفاه من مناصبه عام ١٩٥٩، وأبعده بتعيينه سفيراً للعراق في ألمانيا الغربية ليصير قاسم أول رئيس للعراق بعد الإطاحة بالملكية، ولما عاد عارف للعراق بسبب مرض والده لفقت له تهمة محاولة قلب نظام الحكم، وحكم عليه بالإعدام، ثم خفف إلى السجن المؤبد، ثم الإقامة الجبرية، ثم ما لبث أن رد عارف الصاع صاعين حين أرسل قادة حركة ٨ فبراير١٩٦٣ التي أطاحت بعبدالكريم قاسم. وتم اعتقاله في دار الإذاعة، وتم إعدامه فيها

اللحظات الاخيرة في حياة عبد الكريم البطل العراقي

في ذكرى اعدام الزعيم عبدالكريم قاسم والساعات الاخيرة من حياة الزعيم قاسم اعدم الزعيم عبد الكريم قاسم في قاعة الموسيقى العربية في دار الاذاعة ببغداد. والتي استخدمت كمقر لقادة التمرد ضد نظامه في 8 شباط. لقد مات قاسم بشجاعة، فهو رفض ان تعصب عينيه، الا انه كان الوحيد، بين الرجال الذين اعدموا معه. الذي كبلت يديه الى بعضهما خلف الظهر. وكانت الكلمات الاخيرة التي اطلقها قبل اعدامه: «انكم تستطيعون قتلي، غير ان اسمي سيظل خالداً في تاريخ الشعب العراقي». وفي فيلم الاعدام الذي بثه تلفزيون بغداد مساء يوم السبت، التاسع من شباط، (بين فيلمي كارتون امريكيين) نشاهد بالقرب من اجساد قاسم والرجال الثلاثة الآخرين. بعضاً من الآلات الموسيقية الخاصة بفرقة الاذاعة.

لقد سلم قاسم نفسه في الساعة السادسة صباح يوم السبت. لكن اعدامه لم يتم الا في الواحدة والنصف من بعد ظهر ذلك اليوم. وقبل ايقاف القتال، كما طوال كل نهار وليل يوم الجمعة 8 شباط. اشتبك في مواجهات هاتفية عديدة مع قادة «المجلس الوطني للثورة» ولا سيما مع عبد السلام عارف الذي اصبح رئيساً للجمهورية في حكومة الانقلاب العسكري. ونرفق لكم هذا المقطع من خطاب الزعيم الاخيرالذي لم يذاع ومن المضحك المبكي ان عروش بغداد تتغير دوما بنفس الطريقة .

السابق
8 فبراير ذكرى ميلاد الفنانة شادية دلوعة السينما المصرية والعربية
التالي
9 فبراير ذكرى ميلاد الدكتور والروائي نبيل فاروق رجل المستحيل والخيال العلمي