مناسبات دينية

7-11 ذكرى وفاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

حدث في مثل هذا اليوم

وفاة سيدنا عمر بن الخطاب

في مثل هذا اليوم تحل ذكرى وفاة سيدنا عمر بن الخطاب والذي كانت واقعة وأحداث وفاته مناسبة لا تخفى على الكثيرين ممن سمعوا عنهم وتعلموا منه معنى الصبر والإيمان بالله أن يتذكروه ويتفكرا في عظمة الدعاء وذلك أنه في العام الذي توفي فيه سيدنا عمر بن الخطاب كان قد أدى مناسك الحج فيها، وأنه دعا ربه سبحانه حسن الختامة، وقد قال سعيد بن المسيب رضي الله عنه في ذلك: ( لما صدر عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- من منى أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة من بطحاء، ثم طرح عليها رداءه، ثم استلقى ومد يديه إلى السماء، فقال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط )

لقد كان البطل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه مثالا للخليفة العادل، المؤمن المجاهد، بحيث قضى رضي الله عنه خلافته كلها في خدمة دينه وعقيدته وأمته التي تولى أمر قيادتها. والسبب في تسميته بالفاروق هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد كناه بأبي حفص، ثم لقِب بعد ذلك بالفاروق لما كان يميزه في كل أعماله وأقواله فقد كان حريصا قبل مماته أن يغرس أسس العدل بين الناس لأنه كان يفرق بين الحق والباطل. كما أن حرصه الشديد على أن يحاسب ويتقاضى الفرد ما يستحقه على حسب عمله ووضعه. فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رفض هدية كان قد قدمها أبو موسى الأشعري لزوجته عاتكة بنت زيد حينما سألها عن مصدرها فقالت من أبو موسى الأشعري، فأخذها عمر رضي الله عنه  فضرب بها رأسها، حتى نفض رأسها، ثم أخبر من حوله أن يأتوه بأبي موسى، ولما حضر سأله على ما حمله على أن يهدي لنسائه فأخذها عمر وضرب بها فوق رأسه، وأخبره أن يأخذها، فلا حاجة له فيها.

إقرأ أيضا:5-11 ذكرى وفاة محمد حسن حلمي ” زامورا ” رئيس نادي الزمالك المصري

كان عمر بن الخطاب خلال حياته مع أسرته، وأقربائه ومع كافة الناس يظهر في كل الشخصيات التي قد تحفز الناس آنذاك للاتصاف ببعض من مكارم الأخلاق كالوقار و الثبات و الدعوة إلى التوحيد وقد كان لالتزامه بما يدعو إِليه، ومحاسبته نفسه، وأهل بيته أكثر مما يحاسب به ولاته، وعماله الأثر الكبير في زيادة هيبته في النفوس، إنه عمر الخليفة الراشد الذي صنع قدوة للأجيال، ووصى بالتربية والحفاظ على تعاليم الدين الإسلامي قولا وفعل.

لقد كان عمر رضي الله عنه يخاف كثيرا من عذاب الله تعالى مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد شهد له بالجنة، وهو فعلا من العشرة المبشرين بالجنة وقد كان عمر كذلك رغم كل ما بذله من جهد كبير في إقامة حكم الله والعدل والزهد والجهاد وغير ذلك من الأعمال الصالحة، ويكون بهذا قد قدم درسا بليغا للمسلمين عامة في تذكر عذاب الله الشديد وأهوال يوم القيامة.

والمعروف أن عمر رضي الله عنه كان قد أسلم وهو في سن السبعة وعشرين سنة، وكان قد شهد كل من بدرا وأحدا والمشاهد عندما كان برفقة النبي صلى الله عليه وسلم، كما كان عمر قد خرج في عدة سرايا، وعرف عنه أنه كان أميرا على بعضها، وهو أول من دعي أمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ، وجمع الناس على التراويح.

إقرأ أيضا:24-9 سنة ٦٢٢م وصل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى المدينه ،بعد هجرته من مكة

أما عن وفاته فإن الخليفة عمر بن الخطاب وقبل ثلاثة أيام من مثل هذا اليوم  كان قد تم اغتياله علي يد غلام فارسي كان يحمل اسم فيروز أبو لؤلؤة المجوسي وقد حديث ذلك في عام 23 من الهجرة، وقد حدث ذلك بعدما كان رضي الله عنه خارجا من بيته وفي طريقه إلى المسجد ليؤم الناس في صلاة الفجر. فأتجه أبو لؤلؤة المجوسي نحو الخليفة عمر بن الخطاب، وقام بطعنه ستة طعنات، بإستخدام خنجر ذو نصلان حادان. ويذكر أن فيروز أبو لؤلؤة المجوسي هذا كان شديدا وماكرا ولا يستسلم بسهولة. فبعد أن طعن عمر رضي الله عنه وحاول الهروب، قام المصلون بمحاولة الإمساك به، ولكنه طعن العديد منهم، وأصاب منهم الكثير حتى تمكن منه عبد الله بن عوف ، ولكن لسوء الحظ كان سيواجه غضب أمة كبيرة لو لم يقام بالانتحار بخنجره الذي قتل به عمر رضي الله.

إقرأ أيضا:5-11 ذكرى وفاة محمد حسن حلمي ” زامورا ” رئيس نادي الزمالك المصري

لكن رغم كل ما قام به الخبيث أبو لؤلؤة إلا أن الفاروق عمر بن الخطاب، قاوم بشكل عجيب وقام ليستندا على عبد الرحمن بن عوف للوقوف، وليستكمل بذلك صلاة الفجر وهو ينزف وبعد الإنتهاء حمله الناس إلى بيته حتى أغشي عليه. وفي الصباح الموالي استيقظ وهو لا زال ينزف فقام ليتوضأ ثم صلى.وقد توفي الخليفة عمر بن الخطاب، بعد حادثة اغتياله بثلاثة ليال، ليدفن بجوار الخليفة أبو بكر الصديق. ويذكر أن من أقواله أن قال أنه لا إسلام لمن لا يصلي.

ولقد كان هول فاجعة وفاة عمر عظيما وأيضا ثقيلا على المسلمين،  خصوصا سماع خبر الحادثة الذي اغتيل فيها وقد قال عمرو بن ميمون في تلك اللحظات واصفا هول الناس: “…وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ”، أما ابن عباس عندما قم ليستطلع الخبر بعد مقتله رضي الله عنه قول: “إنه ما مر بملأ إلا وهم يبكون وكأنهم فقدوا أبكار أولادهم”.

السابق
6-11 ذكرى ميلاد السلطان سليمان القانوني، سلطان عثماني بلغت في عهده الدولة العثمانية أوج قوتها
التالي
8-11 ذكرى وقوع معركة الجبل الأبيض قرب مدينة براغ بين الكاثوليك والبروتستانت