أدب

7 يناير ذكرى رحيل ابراهيم أصلان الروائي المصري صاحب اسلوب البساطة

حدث في مثل هذا اليوم السابع من يناير عام 2012 توفي الروائي المصري المتميز ابراهيم أصلان عن عمر يناهز ال 77. بسبب قصور في القلب. ولد ابراهيم أصلان في قرية صغيرة بمحافظة الغربية في 3 مارس 1953. لكنه نشأ وتربى في حي امبابة والكيت كات ثم المقطم. لم يتلقى تعليما مناسبا ولا اكاديميا. فقد تعلم الاول في الكُتّاب ثم تنقل بين عدة مدارس اخرها مدرسة صناعية لتعليم صناعة السجاد. عمل كساعي بريد في هيئة البريد.

اسلوب ابراهيم اصلان الروائي

اسلوب ابراهيم اصلان يتميز بالبساطة والسلاسة. يستمده دائما من البيئة التي يحياها. وطريقته في السرد ساحرة. كأنك تستمع لحكاوي الجدة حول نار المدفئة في الشتاء. او في الهواء العليل امام الدار. كان اصلان واحدا من المبدعين الذين يلتفون حول نجيب محفوظ في ندواته الاسبوعية.  التي انتقلت من مقهى صفية حلمي بميدان الأوبرا القديمة إلى مقهى ريش بوسط القاهرة.

تتميز ايضا كتابته بما يعرف بالاقتصار و الاختصار والحذف. فلا يكتب مايعرفه القارئ مسبقا ابدا. وبذلك فان البساطة هي اسلوبه وسمته ودليل نضج اي كاتب.

أعمال ابراهيم أصلان : مالك الحزين

تعتبر رواية مالك الحزين هي اشهر رواياته لانها تحولت فيما بعد الى فيلم الكيت كات الذي حقق نجاحا باهر ببطولة محمود عبد العزيز. لم تحقق نجاحا على المستوى الادبي فقط ولكن الجماهيري ايضا. كيف نقل لنا عالم الظلام، بطريقة مضيئة!! كان اصلان يستمد رواياته من المكان، فلا يستطيع كتابة اي عمل الا اذا تخيل الخريطة الجغرافية للمكان. حتى ان لم يعلن عنها لكنها ستظهر. وهذا ما حدث في مالك الحزين، حيث الكيت كات الذي قضى فيه اصلان ايام من حياته.تعتبر الرواية من افضل 100 رواية عربية. يعرض عالم المهمشين دون الخوض في معاناتهم.

إقرأ أيضا:11 يناير ذكرى وفاة الشيخ محمد بن صالح العُثيمين

أعمال ابراهيم اصلان: عصافير النيل

هيمنت امبابة وجزيرة الوراق على فضاءات اصلان الروائية فنجدها حاضرة في رواية عصافير النيل. لجدة هانم ما زالت تمشي، تبحث عن بيت ابنتها نرجس ناحية يدها الشمال، وشباكها الأخضر المفتوح. تدور مع الأزقة، وتغيب في الحارات، تفتش في وجوه الناس، تلج البيوت المفتوحة وتغادرها. وتدخل الدكاكين على أصحابها، تتفرج، وتلمس فترينات العرض الزجاجية بأصابعها الدقيقة الجافة، وتضحك في عبها. وتدارى اخضرار وجهها الغريب في طرحتها الحريرية السوداء. إذا داهمها الليل تحتمي بالماء. تنام جالسة بجرمها الصغير تحت شجيرات الخروع بأوراقها العريضة المائلة على حافلة النهر الساكن، تغفو، وتقوم على ارتجافه الفجر الفضي عبر الكوبري الحديدي القاتمم. تبلل وجهها وتمضغ قبضة من الأعشاب الرطبة وتحبو. تطلع أعلى الشاطئ المنحدر، وتقف هناك تحت الكافورة الكبيرة العالية. تحولت الرواية لفيلم بنفس الاسم اخراج مجدي احمد علي

بحيرة المساء مجموعة قصصية لابراهيم اصلان

فكرت كم هى كثيرة تلك الأعمال التى كان يتحتم على أن أقوم بإنجازها قبل أن ينتهى العام ولكن أحدا منهم لم يكن يعرف أن السطح أثناء النهار كان يبدو أقل منه اتساعا فى أى وقت آخر وأن أطفال المبنى وكذلك المبانى المجاورة كانوا قد تعودوا الصعود واللعب فى أرجائه الخالية وأن الشرطى الذى استأجر إحدى الحجرات التى تقع فى الدور الاعلى صعد وهو يحمل كيساً ممتلئاً بهذه القطع الزجاجية الصغيرة وراح يبدرها على الأرضية المتربة الناعمة وقد كف الاطفال حقاً عن الصعود ولكن بات   مقدراً على منذ ذلك الحين انا المستاجر القديم أن أنتعل حذائى الوحيد ،كلما أردت أن أقوم بجولتى الليلية… تدخلك المجموعة القصصية بحيرة المساء لجواء ليلية لكنها لا تنسى النهار شأنها شأن صاحبها المبدع. وهو يعرض تناقضات الطبيعة وتناقضات البشر في آن ببساطة ودون ملل. صدرت في اواخر السيتينات

إقرأ أيضا:19 يناير ذكرى ميلاد الشاعر الامريكي إدجار آلان بو عميد أدب الرعب

حجرتان وصالة متتالية منزلية لابراهيم اصلان

في «حجرتان وصالة» يأخذنا إبراهيم أصلان بأسلوبه الفريد إلى عالم من المواقف اليومية التي تبدو شديدة العادية وقابلة للحدوث في أي بيت ولأية أسرة، لكن أصلان بلغته الدفّاقة وسخريته يضفي عليها نوعًا من السحر، ويفجر من المعاني والدلالات ما يجعل هذه الحكايات تعيش في ذاكرة القارئ طويلًا.
تضم «حجرتان وصالة» ثماني وعشرين حكاية منزلية عن زوجين، أودع فيها أصلان خبرة نادرة في تخليق نوع من القصص لا تكاد تبدأ قراءته حتى تكتشف في الكاتب والكتابة والحياة اليومية درجات من الدهشة ربما لم تلتفت إليها أبدًا. في حوار أخير له قال: “خناقتي مع الكتابة تكمن في أنني أسعى نقيضاً لفعل القراءة، لا أريدك أن تشعر أنك تقرأ, أسعى إلى أن أجعلك ترى وتسمع وتشم.. أسعى إلى تحويل المشهد إلى مشهد مرئي, وهذه إمكانية لغوية صعبة جداً. وهذا ما يشعرك به حقا ابراهيم اصلان في معظم كتاباته.

رواية صديق قديم لابراهيم اصلان


في آخر رواياته صديق قديم، يأخذنا إبراهيم أصلان في رحلة مدهشة، يتداخل فيها الذاتي بالخيالي. ليقدم نصا بديعا يتوفر على جميع الخصائص الفنية والأسلوبية التي أسستها كتابة صاحب “مالك الحزين” وحفرت لها بعمق في التربة السردية العربية. كعادته، يبدأ أصلان من لحظة عابرة ليحولها بيد صائغ إلى عالم واسع محتشد بالتفاصيل. من البحث عن اسم صديق قديم غاب في غبار الأوراق المهملة وتخلت عنه الخرائط، يبدأ البحث، وتتشكل رحلة الاستحضار: استحضار وجود غاب أبطاله الأصليون مخلفين بالكاد أسماء علقت بالذاكرة وتشبثت، رافضة مغادرتها. هكذا يخوض أصلان في “صديق قديم جدا” بحثا محموما، مدعوما بذاكرة ما تزال واثقة في قدرتها، ليس فقط على استعادة عالم مندثر، لكن، أيضا، على ترميمه

إقرأ أيضا:6 مارس ميلاد الروائي غابرييل غارسيا ماركيز عميد الواقعية السحرية

انتبه أن الكثير مما حكيته هنا حدث وأن الكثير أيضًا لم يحدث. اختلط الوهم عندك بالحقيقة وأنت تصطنع أيامك التي مضت. لكنها تبقى حياتك تلك التي يمكنك أن تحكيها. آخر ما كتب المبدع إبرهيم أصلان ونُشرت بعد موته بثلاث سنوات.للمرة الثانية يتناول أصلان حياة العواجيز

أعمال أخرى لإبراهيم اصلان

  • يوسف والرداء مجموعة قصصية
  • وردية ليل مجموعة قصصية
  • خلوة الغلبان كتاب
  • شيء من هذا القبيل كتاب
  • حكايات من فضل الله عثمان كتاب
السابق
7 يناير ذكرى اكتشاف جاليليو جاليلي الاربعة أقمار الاكبر التابعة للمشترى
التالي
8 يناير ميلاد كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية صاحب الامبراطورية المغلقة