الحياة والمجتمع

4-11 ذكرى اكتشاف قبر توت عنخ آمون

حدث في مثل هذا اليوم

اكتشاف قبر توت عنخ آمون

حتى ولو لم تكن على معرفة به فقصة اكتشاف قبره ستجعلك متشوقا للبحث عن المزيد حوله. نعم إنه توت عنخ آمون ملك مصر القديمة. والذي اكتشف قبره في مثل هذا اليوم بعد أبحاث ودراسات من قبل علماء أفنوا حياتهم لاكتشاف سر هذا الملك الغامض.

كان الملك توت عنخ آمون قد تولى عرش مصر في فترة تغيير جذري عام 1336 قبل الميلاد، وكان عمره لا يتجاوز 11 عاما واستمر على نحو ذلك بقيادة مصر لمدة تزيد عن 9 سنوات، وتوفي وعمر 19 سنة. وبعد 70 يوما من ذلك تم تحنيط جسد الملك توت عنخ آمون وتم دفنه في المقبرة التي أخذت رقما في وادي الملوك بالأقصر وهي المقبرة «رقم 62»، والمعروف أن هذه المقبرة لم تصلها أيادي اللصوص منذ وفاة الملك توت. لكن في اليوم 4 نوفمبر من عام 1922، اكتشف عالم الحفريات و الآثار  هوارد كارتر أول درجة سلم من السلالم الموجودة داخل المقبرة والتي يبلغ عددها 16 داخل المقبرة، وفي نهاية اليوم التالي كشف  العالم مع رافقه في البحث كل درجات السلالم، وفي نهاية شهر نوفمبر وصل هوارد كارتر إلى الغرفة الأمامية داخل المقبرة ثم باقي الغرف بعد ذلك، وفي أواخر نفس الشهر تم افتتاح المقبرة رسميا، وخرجت منها أول قطعة أثرية في الأيام التي تلت الافتتاح.

إقرأ أيضا:12-11 ذكرى أكثر حوادث الطيران دموية في التاريخ تصادم طائرة السعودية والطائرة الكازاخستانية

وبهذا بدأ عالم الآثار البريطاني والمتخصص في تاريخ مصر القديمة “كارتر”، بالقيام بحفريات عند مدخل النفق المؤدي إلى قبر الملك رمسيس الرابع في وادي الملوك، وهو لم يكن بعلم بذلك. ليكون بذلك كارتر يوم 16 من فبراير من عام 1923 أول شخص منذ أكثر من 3000 سنة تطأ قدماه أرض الغرفة التي تحوي تابوت توت عنخ أمون.

ورغم ما أدلت به الصحف آنذاك من أخبار اعتبرها البعض زائفة والتي كان من بينها صحيفة «ديلي ستار»، حيث قالت أن هناك 7 أشخاص لقوا حتفهم عقب زيارتهم لمقبرة توت عنخ آمون، وهو الأمر الذي فسره الكثيرون بأنها لعنة الفراعنة التي تصيب كل من يحاول الكشف عن أثارهم ومومياواتهم.

وقد اضطر هذا العالم إلى قطع 3 توابيت ذهبية لكي يصل إلى مومياء توت عنخ أمون، غير أنه لاقى صعوبة في رفع الكفن الذهبي الثالث الذي كان يغطى مومياء توت عنخ أمون، وبعد عدة محاولات فاشلة اضطر في الأخير إلى قطع الكفن الذهبي إلى نصفين ليصل إلى المومياء الذي كان ملفوفا بطبقات من الحرير، وبعد إزالة الكفن المصنوع من القماش وجد مومياء توت عنخ أمون بكامل زينتها وقد كانت تحيط به قلائد وخواتم والتاج والعصي وكانت كلها من الذهب الخالص، ولتخليص هذه التحف والمجوهرات من رفات الفرعون الذهبي اضطر فريق التنقيب إلى فصل الجمجمة والعظام الرئيسية من مفاصلها، مستخدمين في ذلك نصالا وأسلاكا وذلك لتخليص القناع الذهبي والذي كان مصهورا على وجه الفتى الذهبي “توت عنخ آمون” خلال عملية التحنيط. وبعد إزالة الحلي أعاد الفريق تركيب الهيكل العظمي للمومياء ووضعوه في تابوت خشبي.

إقرأ أيضا:مولد مؤسس الدوله الطولونية أحمد بن طولون 20-9

لكن بعد ذلك بشهور قليلة بدأت أخبار تزايد عدد وفيات أولئك الذين زاروا القبر بعد فترة وجيزة من الاكتشاف، تفتح عالما جديدا من الأساطير حول “لعنة توت عنخ آمون”

وبذلك احتلت هذه اللعنة الصفحات الأولى من الصحف في جميع أنحاء المملكة المتحدة، حتى أن بعض المقالات كانت تتحدث عن نقش على قبر الفرعون يحذر من فتحه لأنه سبب اللعنة. لكن سرعان ما تم نفي هذه الإشاعة وتصحيحها من قبل مختصين كانوا حاضرين يوم الاكتشاف.

وبعد مرور سنوات عديدة وحل ألغاز مختلفة متعلقة بنفس المقبرة وصل الدور على لغز وفاة توت عنخ آمون، حيث كشف تحليل الحمض النووي لمومياء الملك توت أن سبب الوفاة يرجع لطفيل الملاريا، ومن المرجح أن المضاعفات الناجمة بشكل حاد عن المرض أدت لوفاته، كما كشف تحليل الحمض النووي والمسح بالأشعة المقطعية لمومياء توت عنخ آمون أن الملك إخناتون هو والد الملك توت.

إقرأ أيضا:2-11 ذكرى عزل الملك سعود بن عبد العزيز وتنصيب ولي العهد الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود ملكًا للسعودية

كما أنه إلى جانب هذا. كشفت دراسات إلى إن سبب وفاة توت عنخ آمون قد يكون أنه تعرض للقتل، وذلك نظرا إلى أن الصور السابقة بأشعة اكس كشفت عن وجود ثقب في جمجمته، إلا أن هذا الثقب تم في أثناء عملية التحنيط، غير أنه تم اكتشاف كسر في عظم الساق اليسرى، ربما يكون له دور في وفاة الفرعون الصغير.

لكن حتى الآن رأينا أن نية عالم الحفريات البريطاني المكتشف تابوت توت عنخ أمون. هي حسنة ولا لبس فيها. وهذا ما ظل الناس عليه حتى عام 2010 حيث وصفت مجلة “دير شبيجل” الألمانية العالم هوارد كارتر بـأنه مخادع وكاذب وأنه متهم بالسرقة وتهريب الآثار.

حيث كشف تقرير نشرته نفس المجلة آنذاك أن “كارتر” كانت بحوزته صور وثائقية لمقبرة توت عنخ آمون المكتشفة عام 1922، إلا أنه قام بتحريفها، مدعيا أن المقبرة تعرضت قبل اكتشافها للسرقة على أيدي لصوص، وذلك بهدف خداع هيئة الآثار المصرية.

واستند تقرير المجلة على أقوال معاوني العالم  في أعمال الحفر، مثل ألفريد لوكاس ولورد كارنافو، والتى تتهم الأول بالعثور على مقبرة توت عنخ آمون قبل ستة أشهر من الاكتشاف الرسمي لها.

السابق
3-11 ذكرى إبرام معاهدة تأسيس إمارة قطر
التالي
5-11 ذكرى وفاة محمد حسن حلمي ” زامورا ” رئيس نادي الزمالك المصري