أحداث سياسية

4 مارس ميلاد الوالي العثماني محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة

حدث في مثل هذا اليوم 4 مارس 1769 م ميلاد الوالي العثماني محمد على باشا. يعتبر محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة. يطلق عليه أيضا عزيز مصر. بعد أن إختاره المصريون ليكون والياً على مصر في 17 مايو سنة 1805 . قضى علي المماليك في مذبحة القلعة  الشهيرة. قد بدأ بتكوين أول جيش نظامي في مصر الحديثة. وكان بداية للعسكرية المصرية  أول مدرسة حربية في اسوان في جنوب مصر بعيد عن الانظار . تمكن من أن يبني من مصر  دولة عصرية على النسق الاوروبى.

نشأة وميلاد الوالي العثماني محمد علي باشا

ولد في مدينة قولة الساحلية في جنوب مقدونيا عام  1769 لعائلة البانية.  وكان أبوه  إبراهيم أغا رئيس الحرس المنوط بخفارة الطويف في البلدة. وكان له سبعة عشر ولداً لم يعش منهم سوى محمد علي. الذي مات عنه أبوه وهو صغير السن، ثم لم تلبث أمه أن ماتت فصار يتيم الأبوين وهو في الرابعة عشرة من عمره فكفله عمه طوسون الذي مات أيضاً فكفله الشوربجي صديق والده الذي أدرجه في سلك الجندية فأبدى شجاعة وبسالة وحسن نظير وتصرف، فقربه الحاكم وزوجه من أمينة هانم وهي امرأة غنية وجميلة. كانت بمثابة طالع السعد عليه. وأنجبت له ابراهيم وطوسون وإسماعيل (وهي أسماء أبوه وعمه وراعيه) وأنجبت له أيضاً بنتين . 

إقرأ أيضا:26 يناير ذكرى حريق القاهرة العاصمة المصرية والسر وراء معرفة الفاعل

وحين قررت الدولة العثمانية  إرسال جيش إلى مصر لانتزاعها من أيدي الفرنسيين كان هو نائب رئيس الكتيبة الالبانية. والتي كان قوامها ثلاثمائة جندي. وكان رئيس الكتيبة هو ابن حاكم قولة الذي لم يكد يصل إلى مصر حتي قرر أن يعود إلى بلده فأصبح هو قائد الكتيبة.

محمد علي باشا واليا على مصر

ظل في مصر  يترقى في مواقعه العسكرية . وظل يواصل خططه للتخلص من خصومه إلى أن تخلص من خورشيد باشا.  وأوقع بالمماليك حتى خلا له كرسي الحكم بفضل الدعم الشعبي الذي قاده عمر مكرم . بعد أن إختاره المصريون ليكون والياً على مصر في 17 مايو سنة 1805  قضى علي المماليك في مذبحة القلعة  الشهيرة. وكانوا يكونون مراكز قوى ومصدر قلاقل سياسية مما جعل البلد في فوضي. كما قضى علي الانجليز في معركة رشيد  وأصبحت مصر تتسم بالإستقرار السياسي لأول مرة تحت ظلال الخلافة العثماني . وقد بدأ الوالي العثماني محمد علي باشا بتكوين أول جيش نظامي في مصر الحديثة. وكان بداية للعسكرية المصرية  أول مدرسة حربية في اسوان في جنوب مصر بعيد عن الانظار ، ومما ساعده في تكوين هذا الجيش أن أشرف عليه الخبراء الفرنسيين  بعد ما حل الجيش الفرنسى  في أعقاب هزيمة نابليون في واترلو بروسيا .

إقرأ أيضا:26 يناير ذكرى حريق القاهرة العاصمة المصرية والسر وراء معرفة الفاعل

زيادة نفوذ محمد على باشا ورد فعل الدولة العثمانية

قد حارب الحجازيين والنجديين  وضم الحجاز ونجد  لحكمه سنة 1818 .  وإتجه لمحاربة السودانيين  عام 1820  والقضاء علي فلول المماليك فى النوبة ،  كما ساعد السلطان العثمانى في القضاء على الثورة في اليونان فيما يعرف بحرب المورة ،  إلا ان وقوف الدول الاوروبية إلى جانب الثوار في اليونان  أدى إلى تحطم الأسطول المصرى ، فعقد اتفاقية لوقف القتال مما أغضب السلطان العثمانى، وكان قد إنصاع لأمر السلطان العثمانى ودخل هذه الحرب أملا في أن يعطيه السلطان العثمانى بلاد الشام  مكافأة له إلا أن السلطان العثمانى  خيب آماله بإعطاءه جزيرة كريت والتى رآها تعويضاً ضئيلاً بالنسبة لخسارته في حرب المورة ،  ذلك بالاضافة الي بعد الجزيرة عن مركز حكمه في مصر وميل أهلها الدائم للثورة .

وقد عرض على السلطان العثمانى  إعطاءه حكم الشام مقابل دفعه لمبلغ من المال إلا أن السلطان رفض لمعرفته بطموحاته وخطورته على حكمه، وإستغل ظاهرة فرار الفلاحين المصريين الى الشام  هرباً من الضرائب و طلب من احمد باشا الجزار والى عكا  إعادة الهاربين إليه و حين رفض والي عكا  إعادتهم بأعتبارهم رعايا للدولة العثمانية  ومن حقهم الذهاب إلى أى مكان استغل ذلك وقام بمهاجمة عكا  وتمكن من فتحها وإستولى علي الشام  وانتصر علي العثمانيين  عام 1833  وكاد أن يستولي على الاستانة  العاصمة إلا ان روسيا وفرنسا وبريطانيا  حموا السلطان العثمانى فانسحب عنوة ولم يبقى معه سوي سوريا وجزيرة كريت ،  وفي سنة 1839  حارب السلطان لكنهم أجبروه علي التراجع في مؤتمر لندن  عام 1840 بعد تحطيم إسطوله في نفارين  وفرضوا عليه تحديد أعداد الجيش والإقتصار علي حكم مصر لتكون حكماً ذاتياً يتولاه من بعده أكبر أولاده سنا . 

إقرأ أيضا:28-9 سوريا تعلن انفصالها عن مصر إثر انقلاب عسكري قاده عبد الكريم النحلاوي.

حملة فريزر وتصدي المصرين ومحمد علي لها

في إطار الحرب الإنجليزية العثمانية، وجهت إنجلترا حملة من 5,000 جندي بقيادة الفريق أول فريزر. لاحتلال الإسكندرية لتأمين قاعدة عمليات ضد الدولة العثمانية في البحر المتوسط، كجزء من إستراتيجية أكبر ضد التحالف الفرنسي العثماني.

أنزلت الحملة جنودها في شاطئ العجمي في 17 مارس سنة 1807، ثم زحفت القوات لاحتلال الإسكندرية. التي سلمها محافظ المدينة “أمين آغا” إلى القوات البريطانية دون مقاومة.

وفي 31 مارس، أرسل فريزر 1,500 جندي بقيادة اللواء “باتريك ويشوب” لاحتلال رشيد، فاتّفقت حامية المدينة بقيادة “علي بك السلانكلي” والأهالي على استدراج الإنجليز لدخول المدينة دون مقاومة، حتى ما أن دخلوا شوارعها الضيقة، حتى انهالت النار عليهم من الشبابيك وأسقف المنازل، وانسحب من نجا منهم إلى أبو قير والإسكندرية، بعد أن خسر الإنجليز في تلك الواقعة نحو 185 قتيل و300 جريح، إضافة إلى عدد من الأسرى. أرسلت الحامية الأسرى ورؤوس القتلى إلى القاهرة، وهو ما قوبل باحتفال كبير في القاهرة.

تابعت قوات محمد علي زحفها نحو الإسكندرية، وحاصروها. وفي 14 سبتمبر سنة 1807، تم عقد صلح بعد مفاوضات بين الطرفين، نص على وقف القتال في غضون 10 أيام، وإطلاق الأسرى الإنجليز، على أن تخلي القوات الإنجليزية المدينة، والتي رحلت إلى صقلية في 25 سبتمبر. وبذلك تخلص محمد علي من واحد من أكبر المخاطر التي كادت تطيح بحكمه في بدايته.

انجازات الوالي العثماني محمد علي باشا عزيز مصر

  • انشاء مدارس وتعليم ابناء البلد المصريين .
  • اقامة المدارس العليا التى تساوى الجامعات كمدرسة المهندسخانه ومدرسة الطب .
  •  انشاء جيش كان اقوى من جيش الدولة العثمانية كلها مما اغضب اروبا واقلقها منه واتفقت على تحجيمه بمعاهدة لندن التى حدت من نفوذ مصر الى داخل حدودها و هذا الجيش الذى هزم اسطول الامبراطورية العثمانية كلها وكان على ابواب الاستانه ولو اتفاق اوربا مع رجل اروربا العجوز لعادت الخلافة الاسلامية اقوى خلافه واصبح عصره عصرا ذهبيا ومع العلم كان الجيش من المصريين .
  • اعاد توزيع الارض بواقع خمسة افندنه للفلاح فيما يعرف باكبر اصلاح رزاعى شهده العالم ومع تمليك المصريين واعطاهم الصلاحيات لامتلاك المزيد .
  •  ارجع الاهتمام بالنيل ورمم مقياس النيل وحفر القنوات مثل الابراهيمية وبحر يوسف .
  •  زادت الرقعه الزراعية الى ملايين الافندنه بفضل سياسته الاصلاحية وانشاء القناطر الخيرية التى احيات الدلتا بعد ان سارت خرائب .
  • اعاد التقسيم الادارى لمصر واهتم بتقسيم الصعيد الى مديرات واعاد الحياة له .
  •  انشاء الوزرات والدواوين  .
  •  تخلص من المماليك الذين اصبحوا عبأ  على الدولة .
  • اعاد فتح السودان وضمة الى مصر وانشا الخرطوم مع العلم اخى الفاضل ان السودان اكبر بلد عربى حاليا وحاول اكتشاف منابع النيل واستثمار خيرات السودان .
  •  من عبقريته استيراد انواع غير مالوفه من الزراعات مثل القطن وزرعه بمصر والسودان وهو عماد الاقتصاد المصرى الذى يعرف باسم القطن المصرى .
  •  ارسال البعثات الى الخارج و الاهتمام بالترجمه والتى توقفت منذ عهد العباسيين .
  •  محبتة لعلماء الازهر ورعايته لعلماء الدين .
  •  احضر المطبعه وانشا اول جريده باللغه العربيه الوقائع المصريه والاهرام .
  •  كانت مصر ملاذ الهاربون من طغيان العثمانين .
  •   انشاء المستشفيات وعالج الامراض وردم المستنقعات .

زوجات الوالي العثماني محمد علي باشا

كانت له زوجتان الأولى : أمينة هانم وهي بنت علي باشا الشهير بمصرلي من أهالي قرية نصرتلي التابعة لدراما رزق منها محمد علي باشا الكبير خمسة أولاد ثلاثة أنجال وبنتين وهم: الأمير إبراهيم باشا ، الأمير أحمد طوسون باشا ، الأمير إسماعيل كامل باشا  ، الأميرة توحيدة هانم ، الأميرة نازلي هانم .
الثانية : ماه دوران هانم أوقمش قادين و لم يرزق منها أولاد .

المستولدات

  • أم نعمان وقد رزق منها الأمير نعمان بك
  • عين حياة قادين وقد رزق منها محمد سعيد باشا والي مصر
  • ممتاز قادين وقد رزق منها الأمير حسين بك
  • ماهوش قادين وقد رزق منها الأمير علي صديق بك
  • نام شاز قادين وقد رزق منها الأمير محمد عبد الحليم
  • زيبة خديجة قادين وقد رزق منها الأمير محمد علي باشا الصغير
  • شمس صفا قادين وقد رزق منها بنتين الأميرة فاطمة هانم
  • الأميرة رقية هانم شمع نور قادين وقد رزق منها الأميرة زينب هانم
  • نايلة قادين لم يرزق منها أولاد
  • كلفدان قادين لم يرزق منها أولاد
  • قمر قادين لم يرزق منها أولاد 

لماذا رفض محمد علي باشا فكرة حفر قناة السويس

  • ظهرت فكرة حفر قناة تربط بين البحر الأحمر و البحر المتوسط لأول مرة أثناء وجود الحملة الفرنسية في مصر (1798-1801م). و لكن بسبب خطأ في الحسابات الهندسية قرر مهندس الحملة الفرنسية لوبير أن البحر الأحمر أكثر ارتفاعاً من البحر المتوسط ، و بالتالي عدم جدوي حفر القناة .
  • و ظل هذا الاعتقاد قائم حتي جاءت جماعة السان سيمونيين إلي مصر ( نسبة إلي هنري سان سيمون الفرنسي ) و أعادت دراسة المشروع و أثبتت أن البحرين في مستوي واحد و أنه يمكن شق قناة بينهما .
  • عرضت جماعة سان سيمون علي محمد علي فكرة إنشاء القناة بالإضافة إلي مشروعات أخري في مصر منها مشروع سد القناطر. وافق محمد علي علي مشروع القناطر و لكنه لم يتحمس لمشروع القناة. و اشترط أن تتفق القوي الأوروبية مع الباب العالي في تركيا علي حقوق وواجبات كل طرف في حال شق هذه القناة .  
  • كان الوالي العثماني محمد علي يري أن هذا المشروع مختلف عن كل المشاريع التنموية الأخري التي قام بها في مصر. فهو يفتح الباب علي مصرعيه لتدخل القوي الأجنبية في مصر للسيطرة علي هذا الطريق الذي سيصبح أقصر الطرق البحرية لربط أوروبا بمستعمراتها في آسيا ( وهذا ماحدث بالفعل بعد حفر القناة فى عهد سعيد باشا ) .
  • هذا بالإضافة إلي معارضة إنجلترا لهذا المشروع ، لأنه سيسهل لبقية الدول الأوروبية مد نفوذها في جنوب شرق آسيا علي حساب النفوذ الإنجليزي هناك ، لذا كان محمد علي يعتمد علي إنجلترا في الوقوف ضد المشروع و عدم إتمامه .
  • و الحقيقة أن محمد علي لم يكن معارضاً للمشروع في حد ذاته ، و إنما في منح شركة أجنبية امتياز الحفر و الانتفاع به ، و هو ما عبر عنه القنصل الفرنسي في القاهرة مسيو بارو بقوله إن محمد علي لن يرضي أبداً بمنح شركة أجنبية امتياز حفر هذه القناة و بالتالي لن يسمح مهما كان الثمن لهذه الشركة بالانتفاع بالقناة .

نهاية الوالي العثماني محمد علي باشا

عد انسحاب الجنود المصرية من بلاد الشام وفصل الأخيرة عن مصر وعودتها لربوع الدولة العثمانية بدعم دولي كبير. وبعدما تبيّن أن فرنسا ليست مستعدة لخوض حرب في سبيل مصر أو واليها. أصيب محمد علي باشا بحالة من جنون الارتياب. وأخذ يُصبح مشوش التفكير شيئًا فشيئًا. ويُعاني من صعوبة في التذكّر، ومن غير المؤكد إن كان هذا نتيجة جهده الذهني خلال حرب الشام، أو حالة طبيعية نتيجة تقدمه بالسن. فعزله أبناؤه وتولّى إبراهيم باشا إدارة الدولة.

وفاة محمد علي باشا بعد وفاة ابنه ابراهيم باشا

حكم إبراهيم باشا مصر طيلة 6 أشهر فقط، قبل أن يتمكن منه المرض وتوافيه المنيّة في 10 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1848، فخلفه ابن أخيه طوسون، عبّاس حلمي. وبحلول هذا الوقت كان محمد علي باشا يُعاني من المرض أيضًا، وكان قد بلغ من الخرف حدًا لا يمكنه أن يستوعب خبر وفاة ابنه إبراهيم، فلم يُبلّغ بذلك. عاش محمد علي بضعة شهور بعد وفاة ولده، وتوفي في قصر رأس التين بالإسكندرية بتاريخ 2 أغسطس سنة 1849م، الموافق فيه 13 رمضان سنة 1265هـ، فنُقل جثمانه إلى القاهرة حيث دُفن في الجامع الذي كان قد بناه قبل زمن في قلعة المدينة. كانت جنازة محمد علي باشا معتدلة الحضور والمراسم، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى الوالي عبّاس حلمي الذي طالما اختلف في الآراء والمشارب مع جدّه وعمّه إبراهيم. وكان يحمل له شيئًا من الضغينة.

السابق
3 مارس ذكرى سقوط الخلافة العثمانية على يد كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة
التالي
5 مارس ذكرى ميلاد سامية جمال فراشة السينما المصرية سمراء الفنانات ورشيقة الراقصات