مناسبات دينية

27 يناير ذكرى وفاة علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين بعد طعنة بسيف مسموم

حدث في مثل هذا اليوم 27 يناير 661 ميلادية، 21 رمضان 40 هجرية، توفي على بن ابي طالب ابن عم الرسول عليه الصلاة والسلام. وصهر الرسول ايضا من آل بيته وكذلك أحد الصحابة رضي الله عنهم. يعتبر عليى بن ابي طالب رابع الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة.

حياة علي بن ابي طالب

إذا ذُكر عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه تجتمع الخصال الحسنة والصفات الحميدة، ورجاحة العقل، واستنارة البصيرة. عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبدمناف ابن قصي. ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، ولد قبل البعثة المحمدية بعشر سنوات تقريبًا 17 مارس 599 ميلادية و13 رجب 23 قبل الهجرة. وتربى في حجر الرسول “صلي الله عليه وسلم”. وسبب ذلك أن حين كان علي ما بين الخامسة والسادسة من عمره أصاب مكة مجاعة؛ حيث كان أبوه أبوطالب كثير العيال فأحب العباس أخوه. كان ميسور الحال – ورسول الله “صلي الله عليه وسلم” أن يساعداه، وأن يتحملا عنه فأخذ كل واحد منهما ولداَ من أولاده وكان من نصيب عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أن يكون في ولاية الرسول “صلي الله عليه وسلم”.

راية المهتدين، ونور المطيعين، وأقدمهم إيمانا، وزوج فاطمة بنت رسول الله “صلي الله عليه وسلم”.وعن سعد بن أبي وقاص. أن النبي “صلي الله عليه وسلم” قال لعليّ: “أنت مني بمنزلة هارون من موسي، إلا أنه لا نبي بعدي”. فهو خير شباب قومه وأكثرهم جرأه وإقداما وقد كان من السابقين إلى الإسلام مع صغر سّنه. تذكر بعض المصادر أنه كان يذهب معه إلى غار حراء للتعبد والصلاة. كما يُذكر أنه كان قبل الإسلام حنفيا ولم يسجد لصنم قط طيلة حياته، ولهذا يقول المسلمون “كرم الله وجهه” بعد ذكر اسمه، وقيل لأنه لم ينظر لعورة أحد قط.

إقرأ أيضا:25 فبراير رحيل الرئيس محمد حسني مبارك رابع رؤساء مصر و تم خلعه في ثورة يناير

اعلان اسلام علي بن ابي طالب

أسلم علي وهو صغير، بعد أن عرض النبي محمد، الإسلام على أقاربه من بني هاشم، تنفيذا لما جاء في القرآن. وقد ورد في بعض المصادر أن محمدا قد جمع أهله وأقاربه على وليمة. وعرض عليهم الإسلام، وقال أن من يؤمن به سيكون وليه ووصيه وخليفته من بعده، فلم يجبه أحد إلا عليا. سمي هذا الحديث “حديث يوم الدار” أو “إنذار يوم الدار” أو “حديث دعوة العشيرة”. وبهذا أصبح علي أول من أسلم من الصبيان، وذهب البعض مثل ابن اسحاق إلى أنه أول الذكور إسلاما.

لم يهاجر علي إلى الحبشة في الهجرة الأولى حين سمح الرسول لبعض من آمن به بالهجرة إلى هناك هرباً من اضطهاد قريش. وقاسى معه مقاطعة قريش لبني هاشم وحصارهم في شعب أبي طالب. كما رافق محمدا في ذهابه للطائف لنشر دعوته هناك بعد أن اشتد ايذاء قريش له. مكث علي مع النبي محمد في مكة حتى هاجر إلى المدينة.

مواقف في حياة علي كرم الله وجهة نصر بها الاسلام والمسلمين

  • الموقف الاول : يوم الهجرة النبوية طلب منه النبي أن ينام مكانه في فراشه لكي يرُد الأمانات إلي أصحابها أبدى استعداده والتحف بردتُه ونام مكانه رغم أنه يعلم بالمخاطرة. ولما حاصر زعماء مكة بيت النبي “صلي الله عليه وسلم” يُرِيدون قتله. أعمى الله عز وجل أبصارهم وخرج من بينهم آمن وكاد القوم أن يقتلوا عليًا ظن منهم أنه النبي عليه الصلاة والسلام. ولما تفاجئوا بوجود عليَ اشتد غضبهم.
  • الموقف الثاني: يوم بدر في بداية غزوة بدر برز من المشركين عتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة. فخرج للقائم فتية من الأنصار، فنادوا: يا محمد. أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا، فقال النبي “صلي الله عليه وسلم”:”قم يا عبيدة بن الحارث، قم يا حمزة، قم يا عليّ”، فبارز عبيدةُ عتبة. وبارز حمزةُ شيبة، وبارز عليَ الوليد. فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، وكذلك فعل عليَ مع خصمه، وأما عبيدة وعتبة، فقد جرح كلاهما الآخر. فَكَرّ حمزة وعلي بسيفيهما علي عتبة فأجهزا عليه، وحملا صاحبهما.
  • الموقف الثالث : يوم الخندق ،خرج عمرو بن عبد ودَ وكان فارس مغوارًا. وهو مقنع بالحديد أي مستتر، فنادى: من يبارز؟ فقام عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، فقال: أنا له يا نبيَّ الله. فقال “صلي الله عليه وسلم”: إنه عمرو، اجلس.تقدم على لمبارزته فقال عمرو: اني أكره أُريق دمُك، فقال له عليّ: لكن والله، لا أكره أن أُريق دمُك، فغضِبَ فنزل. وسل سيفهُ كأنهُ شعلة نار، ثم أقبل نحو عليّ. ضربهُ عليّ على حبل عاتقه (موضع الرداء من العنق) فسقط عمرو وثار الغبار. وسمع رسول الله “صلي الله عليه وسلم” التكبير.
  • الموقف الرابع يوم خيبر : كانت الراية مع عليّ بن أبي طالب. وتحصن اليهود ولما بدأ لقتال بين المسلمين واليهود، شن المسلمون هجومهم على الحصون فبدأت تنهار تحت وطأتهم حصن بعد حصن. وخرج من الحصون فارس يهودي يُدعي مرحب فنادى المسلمون: من يبارز؟ فضرب علي مرحباُ ففلق رأسه، وكان الفتح، وسقطت كل الحصون وانتصر المسلمون.

الصفات الجسدية لرابع الخلفاء الراشدين

جاء في الوصف الجسدي لسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنّه كان حسن الوجه كالقمر. أدعج العينين، وأصلع ليس في رأسه شعر إلا من الخلف. وكبير اللحية لمنكبه، كما كان ضخم البطن، وعريض المنكبين، بالإضافة إلى أنّه كان شئن الكفين، وربعة من الرجال إلى القصر. وكان رضي الله عنه أغيد كأنّ عنقه إبريق فضةٍ، ومشاش كمشاش السبع الضاري لا يتبين عضده من ساعده. وإذا مشى تكفأ، كما إذا أمسك بذراع رجل رضي الله عنه أمسك بنفسه، فلم يستطع أن يتنفس، وكان شديد الساعد واليد، وإذا مشى للحرب هرول رضي الله عنه.

إقرأ أيضا:9 فبراير ذكرى اعدام رئيس وزراء العراق عبد الكريم قاسم بعد يوم من إقالته

الصفات الخُلقية لأول من آمن من الصبية

امتاز علي رضي الله عنه بالشجاعة والوفاء والفصاحة والعلم، بالإضافة إلى احترام العهود. كما كان رضي الله عنه يأنس بالليل ويعظّم أهل الدين ويقترب من المساكين. إذ كان يخاطب الدنيا ببعض الكلمات فيقول: “عمرك قصير ومجلسك حقير وخطرك قليل آه آه من قِلَّة الزَّاد وبُعْد السفر ووحشة الطريق”. أمّا فيما يتعلق بتضحيته في سبيل الدعوة فقد كان كالصحابة الكرام الذين يضحون بأموالهم وأنفسهم في سبيل الدعوة ولا يبالون حين يقدمون أي شيء في سبيلها عُرف عنه أنه فدى الرسول صلى الله عليه وسلم عندما نام في فراشه ليلة الهجرة مع علمه أن الكفار اتفقوا على قتل الرسول عليه السلام. كما شارك علي رضي الله عنه في الغزوات جميعها مع الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة باستثناء غزوة تبوك

زوج عليّ وفاطمة الزهراء بنت الرسول

قد تظنّ العديد من النساء أنّ حياة الإمام علي وفاطمة رضي الله عنهما كانت تخلو من العقبات والصعوبات، وأنّه لم يحصل بينهما ما يحصل بين أي زوجين عاديين. لكنّ الأمر كان خلاف ذلك، إذ تشير كتب السيرة إلى أمور كانا يختلفان فيها من الطباع، فقد كان الإمام علي رضي الله عنه يتّصف بالجدية والصرامة. وقد لا تتناسب هذه الصفات عمومًا مع طبائع النساء، إلّا أنّ الرحمة والمودة كانت تملأ حياتهما الزوجية، فهما مؤمنان بالله، إذ كانت صفات المؤمنين تتجلى في العلاقة بينهما بأفضل صورها كالألفة والصبر والحلم وحسن المعاشرة والخلق

إقرأ أيضا:3 فبراير ذكرى رحيل كوكب الشرق أم كلثوم التي رحلت بجسدها لكنها مازالت الهرم الرابع

في شهر صفر من السنة الثانية من الهجرة زوجه محمد ابنته فاطمة ولم يتزوج بأخرى في حياتها. وقد روي أن تزويج فاطمة من علي كان بأمر من الله. حيث توالى الصحابة على محمد لخطبتها إلا أنه ردهم جميعا حتى أتى الأمر بتزويج فاطمة من علي. فأصدقها علي درعه الحطمية ويقال أنه باع بعيرا له وأصدقها ثمنه الذي بلغ 480 درهما على أغلب الأقوال. وأنجب منها الحسن والحسين في السنتين الثالثة والرابعة من الهجرة على التوالي، كما أنجب زينب وأم كلثوم والمحسن. والأخير حوله خلاف تاريخي حيث يروى أنه قتل وهو جنين يوم حرق الدار، وفي روايات أخرى أنه ولد ومات في حياة النبي، في حين ينكر بعض السنة وجوده من الأساس. في أكثر من مناسبة صرح محمد أن علي وفاطمة والحسن والحسين هم أهل بيته مثلما في حديث المباهلة وحديث الكساء، ويروى أنه كان يمر بدار علي لإيقاظهم لآداء صلاة الفجر ويتلو آية التطهير.

من أجمل أقوال سيد البُلغاء وامير المؤمنين علي بن ابي طالب

  • إن الله جعل مكارم الأخلاق و محاسنها وصلا بيننا و بينه
  • إذا رأيت العلماء على أبواب الملوك فقل بئس الملوك و بئس العلماء ، و إذا رأيت الملوك على أبواب العلماء فقل نعم الملوك و نعم العلماء
  • كل إناء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع
  • الغنى في الغربة وطن و الفقر في الوطن غربة
  • المال يستر رذيلة الأغنياء ، و الفقر يغطي فضيلة الفقراء
  • من أطال الأمل أساء العمل
  • أعقل الناس أعذرهم للناس
  • من ضيع الأمانة و رضي بالخيانة فقد تبرأ من الديانة
  • عقول الناس مدونة في أطراف أقلامهم
  • إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه.
  • إذا تم العقل نقص الكلام
  • بركة العمر حسن العمل
  • نعم المؤازرة المشاورة
  • أعداؤك ثلاثة: عدوك، وصديق عدوك، وعدو صديقك.
  • بكثرة الصمت تكون الهيبة
  • الصبر صبران صبر على ما تكره و صبر على ما تحب
  • الرغبة إلى الكريم تحركه إلى البذل، وإلى اللئيم تغريه بالطمع.
  • ظن العاقل أصح من ظن الجاهل
  • الشيء الذي لا يحسن أن يقال، وان كان حقا، مدح الإنسان نفسه.
  • نضرة الوجه في الصدق
  • عيبك مستور ما أسعد حظك
  • لا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالأدب
  • الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك.
  • الناس أعداء ما جهلوا.
  • من كرمت عليه نفسه هان عليه ماله

المرأة في فكر علي بن ابي طالب


كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) اهتمام خاص بالمرأة، فنراه تارة ينظر إليها كآية من آيات الخلق الإلهي. وتجلٍ من تجليات الخالق (عز وجل) فيقول: (عقول النساء في جمالهن وجمال الرجال في عقولهم).
وتارة ينظر إلى كل ما موجود هو آية ومظهر من مظاهر النساء فيقول: (لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فإن المرأة ريحانة وليس قهرمانة).أي إن المرأة ريحانة وزهرة تعطر المجتمع بعطر الرياحين والزهور.


فالفرق الجوهري بين اعتبار المرأة ريحانة وبين اعتبارها قهرمانة هو أن الريحانة تكون، محفوظة، مصانة، تعامل برقة وتخاطب برقة، لها منزلتها وحضورها. فلا يمكن للزوج التفريط بها.
أما القهرمانة فهي المرأة التي تقوم بالخدمة في المنزل وتدير شؤونه دون أن يكون لها من الزوج تلك المكانة العاطفية والاحترام والرعاية لها. علماً أن خدمتها في بيت الزوجية مما ندب إليه الشره الحنيف واعتبره جهادًا لها أثابها عليه الشيء الكثير جدًا مما ذكرته النصوص الشريفة.
فمعاملة الزوج لزوجته يجب أن تكون نابعة من اعتبارها ريحانة وليس من اعتبارها خادمة تقوم بأعمال المنزل لأن المرأة خلقت للرقة والحنان.

استشهاد امير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين

حصل مقتل عليٍّ رضي الله عنه إثر اتِّفاقٍ بين الخوارج في مكَّة يقضي بقيام ثلاثة عناصر خارجيَّة هم عبد الرحمن بن ملجم المرادي، والحجَّاج بن عبد الله الصريحي -وهو البراك- وعمرو بن بكر التميمي، باغتيال الأشخاص الثلاثة الذين تسبَّبوا في انقسام المسلمين وتشتُّتهم. وهم عليُّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهم. توجَّه كلُّ واحدٍ منهم إلى المدينة التي يُقيم فيها صاحبه المكلَّف بقتله؛ الأوَّل إلى الكوفة، والثاني إلى دمشق، والثالث إلى الفسطاط، وتواعدوا على تنفيذ الخطة فجر يوم الجمعة (17رمضان 40هـ= 24 يناير 661م).

قَدِم ابن ملجم إلى الكوفة، واحتكَّ بوسطه الطبيعي -الخوارج- الذين ينتمي إليهم متكتِّمًا حول مشروعه ومنتظرًا الموعد المحدَّد، وساقته الصدفة في تلك الأثناء إلى التعرُّف على امرأةٍ تُدعى قطام بنت الشجنة من تيم الرباب، فشغف بها وأراد أن يتزوَّجها. كانت هذه المرأة مشحونةً بميلٍ شديدٍ للانتقام من عليٍّ رضي الله عنه الذي قتل أباها وأخاها يوم النهروان، فاشترطت عليه عدَّة شروط كمهرٍ لها كان من بينها قتل عليٍّ رضي الله عنه، لكنَّ هذا الواقع صادف مشروعًا مخطَّطًا له، فباح لها عندئذٍ بسرِّه وأخبرها عن سبب حضوره “فوالله ما جاء بي إلى هذا المصر إلَّا قتْل عليٍّ رضي الله عنه، فلكِ ما سألتِ”.

قامت قطام بتنظيم عملية القتل. واختارت شخصًا من قومها لمساعدة ابن ملجم يُدعى وردان، واستمال ابن ملجم -من جانبه- رجلًا ثانيًا يُدعى شبيب بن نجدة الأشجعي الحروري. وقام بتسميم سيفه بحيث أنَّ عليًّا رضي الله عنه لا يُمكنه أن ينجو حتى ولو أصيب بجرح. تربَّص الثلاثة في اليوم المحدَّد لعليٍّ رضي الله عنه في المسجد. وما إن دخل عليٌّ رضي الله عنه وراح يدعو الناس إلى صلاة الفجر عاجله شبيب بضربةٍ من سيفه، لكنَّه أخطأه وأصاب عضادة الباب. فأعقبه ابن ملجم بضربةٍ أخرى وهو يقول: “الحكم لله يا علي لا لك ولا لأصحابك”. وأصابته في جبهته وشجَّتها، فسال الدم على لحيته.

السابق
26 يناير ذكرى ميلاد سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني وثاني أفضل ممثلة في القرن العشرين
التالي
27 يناير ذكرى الاعلان عن قيام مملكة الحجاز ونجد في الجزيرة العربية.