أحداث سياسية

27 يناير ذكرى الاعلان عن قيام مملكة الحجاز ونجد في الجزيرة العربية.

حدث في مثل هذا اليوم 27 يناير 1929. اعلان قيام مملكة الحجاز ونجد في الجزيرة العربية. مملكة نجد والحجاز دولة تأسست بعد توحيد سلطنة نجد و مملكة الحجاز بالعشرينات من القرن الماضي. تحت قيادة سلطان نجد عبد العزيز بن سعود. وتم تنصيبه ملكاً على الحجاز بالحرم المكي يوم 8 يناير 1926. وتعيين رجل المخابرات البريطاني سانت جون فلبي إماماً للحرم المكي. وبعدها بعام، أي يوم 29 يناير 1927 أعلن نفسه ملكاً على نجد أيضا بدلا من لقب السلطان. بعد معاهدة جدة بين الحكومة البريطانية ومملكة الحجاز ونجد سنة 1927 م. واعترفت فيها المملكة المتحدة بعبد العزيز كملك عليها حيث تم الإعلان الرسمي كملك على مملكة الحجاز ونجد.وفي 23 سبتمبر 1932 تم الضم الرسمي لكل من الإحساء والقطيف لتلك المملكة وتوحيدها تحت مسمى جديد وهو المملكة العربية السعودية.

ما قبل تأسيس مملكة نجد والحجاز

أسس محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى (إمارة الدرعية) في عام 1744 بعد تحالفه مع محمد بن عبد الوهاب، وقد نجح آل سعود في توحيد نجد بعد سنوات طويلة من الحروب المريرة.

وقد أثار ذلك الدولة العثمانية، فحاولت القضاء على الدولة السعودية الأولى عن طريق محمد علي باشا والي مصر الذي نجح في تحقيق هذا الأمر في عام 1818.

إقرأ أيضا:27 فبراير ذكرى اقتحام القوات الاسرائيلية المسجد الأقصى اثناء صلاة الجمعة

وتبعتها الدولة السعودية الثانية (إمارة نجد) مع حكم الأمير “تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود” الذي استسلمت الحامية المصرية لقواته عام 1824، واستمرت هذه الدولة ما بين صعود وتراجع حتى عام 1891 عندما انتهت على يد آل الرشيد وبمغادرة آل سعود إلى الكويت.

ثم أسس عبدالعزيز آل سعود دولة سعودية ثالثة في عام 1902، وأصبحت لاحقا سلطنة نجد وتوسعت بعد ذلك لتصبح مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى أن أصبح اسمها المملكة العربية السعودية بعد توحيد جميع أراضيها في كيان واحد، وكان ذلك في عام 1932.

وهكذا تطور اسم الدولة التي حملت اسم إمارة نجد والإحساء حتى عام 1921، ثم اسم سلطنة نجد حتى عام 1922 ثم سلطنة نجد وملحقاتها حتى عام 1926، عندما حملت اسم سلطنة الحجاز ونجد وملحقاتها حتى عام 1932 عندما تم إعلان قيام المملكة العربية السعودية.

وكما تطور اسم الدولة تطور لقب مؤسسها عبد العزيز آل سعود من أمير إلى سلطان إلى ملك، كما أطلقت عليه عدة ألقاب منها نابليون العرب وبسمارك وكرومويل الصحراء والملك سليمان الجديد.

بداية تأسيس الحجاز ونجد

في عام 1913 زحف عبد العزيز بقواته صوب الإحساء ونجح في انتزاعها من العثمانيين.

إقرأ أيضا:3-10 الأمير فيصل بن الحسين الهاشمي يدخل دمشق على رأس القوات العربية والإنجليزية ويعلن قيام الدولة العربية في سوريا الكبرى

و عام 1921 نجحت حملة سعودية بقيادة الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود في السيطرة على عسير.

وفي سبتمبر عام 1921 استطاع دخول حائل المعقل الأخير لآل الرشيد، ليبسط سلطته تماما على نجد. وفي نفس العام أطلق عبدالعزيز على نفسه لقب سلطان نجد.

أما في ما يتعلق بالحجاز فقد كانت علاقته متوترة بحاكمها الشريف حسين بن علي، وقد نجح جيش آل سعود في دخول الطائف ومكة عام 1924 ولكن جدة صمدت أمام حصار قواته حتى 17 ديسمبر عام 1925.

ولذلك عام 1926 تمت مبايعة عبدالعزيز ملكا على الحجاز في المسجد الحرام بمكة، ليصبح لقب عبد العزيز ملك الحجاز وسلطان نجد ليستمر ذلك حتى 23 سبتمبر/أيلول عام 1932 عندما تم إعلان قيام المملكة العربية السعودية.

سياسة المملكة الجديدة في الجزيرة العربية

تمكنت مملكة الحجاز ونجد بسبب علاقاتها الوثيقة مع المملكة المتحدة، من استكمال سياستها التوسعية وذلك عن طريق تزويدها بالأسلحة الإنجليزية. تم سحب مملكة الحجاز من عصبة الأمم وذلك بطلب من الملك عبد العزيز . وفي سنة 1926 اعترف الاتحاد السوفيتي بمملكة الحجاز ونجد وتبعته الولايات المتحدة سنة 1931. في سنة 1932 أبقت كل من المملكة المتحدة، والاتحاد السوفييتي، و تركيا، و فارس، و هولندا على مفوضياتها في جدة. أما فرنسا، و إيطاليا، و مصر فقد أبقوا على ممثلين قنصليين غير رسميين.

إقرأ أيضا:27 يناير ذكرى وفاة علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين بعد طعنة بسيف مسموم

بسبب الظروف الدولية والتي تتعلق بالوجود البريطاني على شاطئ الخليج العربي. اتجه عبد العزيز آل سعود إلى إرساء دعائم الدولة وتحديثها ليواجه بمقاومة من حلفائه “إخوان من أطاع الله”. الذين رفضوا وقف الفتوحات فحدث الصدام بين الطرفين. فقد اعترف عبد العزيز آل سعود بحدود العراق والكويت والأردن وهو ما عارضه الإخوان. وقد أخذوا يهاجمون حدود العراق والكويت. وتحدوا السلطات بعد ضم الحجاز إذ اعتبر الإخوان أبسط الطقوس من مظاهر الوثنية فشرعوا في تحدي السلطة.

وقد رفض الإخوان الانصياع لأوامر عبد العزيز بالتوقف عن مهاجمة حدود العراق والكويت. فوقع صدام بين الطرفين في الزلفى في مارس/آذار عام 1929 حيث هزم الإخوان وانسحبوا للكويت حيث استسلموا للقوات البريطانية.

السابق
27 يناير ذكرى وفاة علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين بعد طعنة بسيف مسموم
التالي
27 يناير اليوم العالمي لإحياء ذكرى الهولوكوست هتلر والنازية