أحداث سياسية

24 يناير ذكرى القبض على الجاسوس الاسرائيلي إيلي كوهين في دمشق

الجاسوس الاسرائيلي

حدث في مثل هذا اليوم الرابع والعشرين من يناير عام 1965 ، إلقاء القبض على الجاسوس الاسرائيلي إيلي كوهين في دمش. حكم عليه بالاعدام بعدها. وهو يهودي من اصل دمشقي ولد بالاسكندرية في مصر. عمل جاسوس للموساد في اسرائيل وكان معروف في مصر باسم كامل امين ثابت. صادق رجال الدولة والسياسة في سوريا ودخل بينهم وكشف أسرارهم. الى أن كشفت سلطات مكافحة التجسس السورية في نهاية المطاف عن مؤامرة التجسس. واعتقلت وأدانت كوهين بموجب القانون العسكري قبل الحرب.

حياة الجاسوس الاسرائيلي إيلي كوهين

ولد في 26 ديسمبر 1929 في مدينة الاسكندرية. اسرته هاجرت الى مصر من مدينة حلب. التحق في طفولته بمدارس دينية يهودية ثم درس الهندسة في جامعة القاهرة. ولكنه لم يكمل تعليمه، أجاد العبرية والعربية والفرنسية بطلاقة.


في عام 1944 انضم كوهين إلى منظمة الشباب اليهودي الصهيوني في الإسكندرية وبدأ متحمساً للسياسة الصهيونية تجاه البلاد العربية وبعد حرب 1948، أخذ يدعو مع غيره من أعضاء المنظمة لهجرة اليهود المصريين إلى فلسطين. وبالفعل، في عام 1949 هاجر أبواه وثلاثة من أشقائه إلى إسرائيل بينما تخلّف هو في الإسكندرية.

عمل تحت قيادة إبراهام دار وهو أحد كبار الجواسيس الإسرائيليين الذي وصل إلى مصر ليباشر دوره في التجسس ومساعدة اليهود على الهجرة وتجنيد العملاء. تحت اسم جون دارلينج وشكّل شبكةً للمخابرات الإسرائيلية بمصر نفذت سلسلة من التفجيرات ببعض المنشآت الأمريكية في القاهرة والإسكندرية بهدف إفساد العلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1954. تم إلقاء القبض على أفراد الشبكة في فضيحة كبرى عرفت حينها بفضيحة لافون. وبعد انتهاء عمليات التحقيق. كان إيلي كوهين قد تمكّن من إقناع المحققين ببراءة صفحته إلى أن خرج من مصر عام 1955 . حيث التحق هناك بالوحدة رقم 131 بجهاز الموساد ثم أعيد إلى مصر. ولكنه كان تحت عيون المخابرات المصرية التي لم تنس ماضيه فاعتقلته مع بدء العدوان الثلاثي على مصر في أكتوبر 1956.

إقرأ أيضا:9 فبراير ذكرى اعدام رئيس وزراء العراق عبد الكريم قاسم بعد يوم من إقالته

قضية ايلي كوهين تفتح من جديد عام 2020

على الرغم من مرور 55 سنة على إعدام الجاسوس الإسرائيلي في سوريا، إيلي كوهين، والذي عُرف باسم “كامل أمين ثابت”، يواصل الإسرائيليون الاهتمام بملفه ضمن الجهود التي تبذلها عائلته من أجل إعادة رفاته، علماً أن كل المعلومات التي حصلت عليها إسرائيل تشير إلى أن مكان دفنه بات غير معروف وبأن تغيرات طبيعية أدت إلى إخفائه.وتدير عائلة كوهين منذ أكثر من 10 سنوات، حملةً محلية ودولية من أجل التوصل إلى معلومات حول مكان دفنه.

وتخوض في الوقت ذاته معركةً شعبية ضد جهاز الموساد (الاستخبارات) ومؤسسة السلطة الإسرائيلية، وتتهم المسؤولين الإسرائيليين بإهمال الملف وحتى تحملهم مسؤولية مصيره والتخلي عنه. إلا أن معلومات جديدة كشفتها قناة “كان” الإسرائيلية من خلال فيلم حول إيلي كوهين، تشير إلى احتمال تورط عنصر من الموساد في التعامل مع الجهات السورية وتسليمهم معلومات حول الجاسوس الإسرائيلي ساعدت في إلقاء القبض عليه. وأظهر الفيلم رسالة بعث بها كوهين، قبل اعتقاله بقليل، إلى جهاز الموساد عبر الجهاز الذي استخدمه في التواصل مع الإسرائيليين. وبحسب ما ورد في الفيلم، فإن هذه الرسالة لا يمكن لأحد الحصول على نسختها الأصلية، إلا جهاز الموساد.

الاسباب التي ادت الى القبض علي إيلي كوهين

تضمن الفيلم مقابلات مع شخصيات من الموساد وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وأفراد من عائلة كوهين، من بينهم شقيقه وابنته، إضافة إلى مقابلة أُجريت مع زوجته قبل وفاتها. وفي حين حمّل مسؤولو الموساد، إيلي كوهين مسؤولية كشف هويته “لإهماله وعدم حذره وأخذه الاحتياطات الضرورية”، اعتبرت جهات أخرى من بينها العائلة، أن الرسالة التي اعتمدت عليها المحكمة السورية، خلال محاكمته، وصلت إلى السوريين من قبل عنصر في الموساد.

إقرأ أيضا:25 يناير ذكرى ثورة المصريين التي لن تنمحي من الوجود ولو بعد ألف عام

ويثير هذا الجانب نقاشاً إسرائيلياً غير مسبوق، حول هذا الملف منذ أكثر من 55 سنة. وأعلنت العائلة أنها لن تصمت عما كُشف ولن تستسلم لحقيقة المعلومات التي وصلت إلى إسرائيل، والتي تقول إنه لا تتوافر معلومات لدى أي جهة سورية معروفة حول مكان دفن جثة كوهين، بعد إعدامه في سوريا.

وتبنى الرئيس السابق للموساد، مئير عميت، الموقف الإسرائيلي الرسمي الذي حمّل كوهين المسؤولية. وقال إن القبض عليه جاء بسبب ثقته المفرطة، لكنه لم ينف وجود إخفاقات من جهة الموساد، من دون الحديث عن هذه الإخفاقات.

اقول مصرية أخرى تكشف عن طريقة القبض عل الجاسوس الاسرائيلي

تؤكد تقارير المخابرات المصرية إن اكتشاف الجاسوس الإسرائيلي إيلى كوهين في سوريا عام 1965 كان بواسطة التعاون مع المخابرات السورية وفي نفس الوقت عن طريق الصدفة البحتة حيث أنه في أثناء زيارته مع قادة عسكريين في هضبة الجولان تم التقاط صور له وللقادة العسكريين معه ..وذلك هو النظام المتبع عادة لتلك الزيارات ..وعندما عرضت تلك الصور على ضباط المخابرات المصرية (حيث كان هناك تعاون بين المخابرات المصرية والسورية في تلك الفترة) تعرفوا عليه على الفور حيث أنه كان معروفا لديهم لأنه كان متهما بعمليات اغتيال وتخريب عندما كان عضواً في العصابات الصهيونية في مصر.

إقرأ أيضا:10 فبراير ذكرى سقوط بغداد على يد المغول بقيادة هولاكو وانتهاء الخلافة العباسية

وفي رواية أخرى وردت في كتاب “دماء على أبواب الموساد: اغتيالات علماء العرب” للدكتور يوسف حسن يوسف. أن الكشف عنه كان بواسطة العميل المصري في إسرائيل رفعت الجمال المعروف باسم رأفت الهجان

أقوال رأفت الهجان عن إيلي كوهين

شاهدته مرة في سهرة عائلية حضرها مسؤولون في الموساد وعرّفوني به أنه رجل أعمال إسرائيلي في أمريكا ويغدق على إسرائيل بالتبرعات المالية.. ولم يكن هناك أي مجال للشك في الصديق اليهودي الغني، وكنت على علاقة صداقة مع طبيبة شابة من أصل مغربي اسمها (ليلى) وفي زيارة لها بمنزلها شاهدت صورة صديقنا اليهودي الغني مع امرأة جميلة وطفلين فسألتها من هذا؟ قالت إنه إيلي كوهين زوج شقيقتي ناديا وهو باحث في وزارة الدفاع وموفد للعمل في بعض السفارات الإسرائيلية في الخارج،.

. لم تغب المعلومة عن ذهني كما أنها لم تكن على قدر كبير من الأهمية العاجلة. وفي أكتوبر عام 1964 كنت في رحلة عمل للاتفاق على أفواج سياحية في روما وفق تعليمات المخابرات المصرية وفي الشركة السياحية وجدت بعض المجلات والصحف ووقعت عيناي على صورة إيلي كوهين فقرأت المكتوب أسفل الصورة. (الفريق أول علي عامر والوفد المرافق له بصحبة القادة العسكريين في سوريا والعضو القيادي لحزب البعث العربي الاشتراكي كامل أمين ثابت.

زوجة إيلي كوهين تصمم على معرفة مكان رفاته

بعد سنوات على إعدامه خرجت زوجته بحملة واسعة في محاولة لاستعادة جثته. لكن جهودها باءت بالفشل. واستأنفت جهودها بعد الثورة السورية، فسعت إلى الحصول على معلومات من قبل شخصيات سورية وصلت إلى دول أوروبية. وحتى أبريل (نيسان) 2019. كُتبت تقارير عدة تتضمن تخمينات حول مكان دفن الجثة، كان آخرها أنه مدفون في “كهف على جبل قرب مدينة القرداحة في محافظة اللاذقية”. في هذا التقرير، الذي نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية. ذكرت نقلاً عن مصدر عربي وفقها، أن “الجثة نُقلت بأوامر من الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد عام 1977. بعدما قام جهاز الموساد بعملية وهمية على الحدود الأردنية – السورية.

فيما حفرت فرقة استخبارات أخرى تابعة للموساد موقعاً في دمشق. توقعت العثور فيه على جثة كوهين”. وبحسب المعلومات التي نقلها تقرير الصحيفة الإسرائيلية فإن ثلاثة من الجنود. الذين كان يثق بهم الأسد وقاموا بدفن الجثة، يدركون مكانها. كما يعرف وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس (توفي عام 2017)، والجنرال السوري محمد سليمان (قُتل عام 2008) ذلك.

يذكر أن كوهين وصل إلى إسرائيل عام 1957 قادماً من مصر. وبعد سنتين تم تجنيده ضمن “الوحدة 188” التابعة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية. التي عملت على تجنيد إسرائيليين للتخابر في الدول العربية. وطُرحت قضية استعادة رفات كوهين في جولات المفاوضات السرية في تسعينيات القرن الماضي بين سوريا وإسرائيل. وكذلك في المفاوضات التي أجريت خلال ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت واستمرت حتى عام 2008.

السابق
23 يناير ذكرى رحيل الملك السعودي خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبد العزيز آل سعود
التالي
25 يناير ذكرى ثورة المصريين التي لن تنمحي من الوجود ولو بعد ألف عام