أحداث سياسية

2-11 ذكرى عزل الملك سعود بن عبد العزيز وتنصيب ولي العهد الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود ملكًا للسعودية

حدث في مثل هذا اليوم

عزل ملك المملكة العربية السعودية سعود بن عبد العزيز آل سعود وتنصيب ولي العهد الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود ملكًا.

إذا ما استعمل الرواة الكذب ضدك، فاستعمل التاريخ لتكسب.  فقد يأتي بين الفينة و الأخرى ما لا يرضى بما دونه التاريخ عن أمته أو تاريخ أسلافه فيتنكر لها ويحاول تغييرها لتصبح عظيمة ويزيل عنها ما يسيء إليها. لذا و في مثل هذا اليوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني وقبل 56 عاما، أعلن مفتي المملكة العربية السعودية محمد بن إبراهيم آل الشيخ آنذاك. عن خلع ملك البلاد سعود بن عبد العزيز آل سعود ليخلفه في الملك فيصل بن عبد العزيز، لكن وإلى يومنا هذا مازال بعض المقربين يشككون في هذا الحدث ويغيرونه ليكون في صورة أفضل للناس مما عليه. لأنهم كانوا يعتبرون سعود بن عبد العزيز آل سعود الملك المسيطر وغير الفاني وقد وصل بهم الحال لمواجهة أي خطر يحدق به حتى ولو لم يكن من شأنهم.

لكن الحقيقة هي أن حدث العزل قد حصل و أنه في مثل هذا اليوم تحل الذكرى 56 لعزل الملك السعودي سعود بن عبد العزيز آل سعود وتبدأ بذلك المنابر الإعلامية في استرجاع كل أحداث ذلك اليوم واعتبارها واقعة مهمة في تاريخ المملكة العربية السعودية.

إقرأ أيضا:7-10 ذكرى تعيين مجلس الشعب للرئيس مبارك خلفا للرئيس السادات

فقد ولد الملك سعود في الخامس عشر من يناير عام 102بالكويت. وهو الابن الثاني للملك عبر العزيز آل سعود الملك المؤسس للمملكة. وقد قضى الملك المخلوع طفولته هو وأخاه الأكبر تركي مع والديه ومع جده الإمام عبد الرحمن بن فيصل وكان له أكبر الأثر في تربيتهما. والمعروف أن سعود بن عبد العزيز آل سعود قد ولد في نفس اليوم الذي استعاد فيه والده الرياض من آل رشيد. ليبدأ نواة تأسيس الدولة السعودية الثالثة التي سيخلفه فيها الملك فيصل بن عبد العزيز.

وقد كانت بدايات هذه الخلافة التي سيتولاها الملك فيصل بن عبد العزيز.بالخلافات المتزايدة ومرض الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود ، حيث دعا الأمير «محمد» أكبر أبناء الملك عبد العزيز بعد الملك «سعود» وبعد الأمير «فيصل» إلى اجتماع للعلماء والأمراء والذي عقد يوم 29 مارس 1964، وأصدر فيه العلماء فتوى تنص على أن يبقى الملك في منصبه، على أن يقوم الأمير «فيصل» بتصريف جميع أمور المملكة الداخلية والخارجية بوجود الملك في البلاد أو غيابه عنها.

لذا وبعد صدور هذا القرار بدأت الصراعات تتوسع بينه وبين أخيه الأمير «فيصل»، كما ازداد عليه المرض، فكانت الطريقة الوحيدة للحد من النزاعات الظاهرة للعلن و في سياسات البلد من الاستمرار هي خلع سعود بن عبد العزيز آل سعود من الحكم وتنصيب الأمير فيصل بن عبد العزيز ملكا. لكن تضاربت الآراء آنذاك وفضل الأغلبية بقاء مجرى تسيير المملكة على ما عليه وذلك راجع لفطنة و دهاء الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود. حيث كان والده يكلفه بعدد كبير من المهام الداخلية خلال فترة ولايته للعهد كما أنه قد تعلم القرآن وأصول الفقه والحديث والتفسير وختم القرآن وهو في الحادية عشر من عمره.

إقرأ أيضا:5-10 ذكرى يوم المعلم العالمي

لكن ذلك لم يكن كافيا أمام رغبة من بيدهم حيث أنهم قاموا بإرسال قرار العزل أو الخلع كما استقر القول عليه إلى علماء الدين لأخذ وجهة نظرهم من الناحية الشرعية، فاجتمعوا بذلك، وقرروا تشكيل وفد لمقابلته لإقناعه بالتنازل عن الحكم وأبلغوه أن قرارهم قد اتخذ وأنهم سيوقعون على القرار. لدرجة أن انهالت عليه نصائح الاعتزال وأنه القرار الأصلح له، لكن الملك سعود بن عبد العزيز آل رفض رغم ذلك.

وفي اليوم 1 نوفمبر من سنة 1964 اجتمع علماء الدين والقضاة، وأعلن مفتي المملكة «محمد بن إبراهيم آل الشيخ» خلع الملك سعود بن عبد العزيز آل عن الحكم ليخلفه ولي عهده الأمير فيصل بن عبد العزيز وفي 2 نوفمبر 1964 بويع فيصل ملكا.

وبعد رحلة طويلة من الحكم التي قضاها الملك فيصل بن عبد العزيز في الدفاع عن سياسات بلده وتنمية مؤسساته أصيب بطلق ناري وهو يستقبل وزير النفط الكويتي عبد المطلب الكاظمي في مكتبه بالديوان أرداه قتيلا وقيل أن الرصاصة اخترقت الوريد وكان ذلك  السبب الرئيسي لوفاته يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 1395 هـ الموافق 25 مارس 1975 عن عمر ناهز 69 عام.

إقرأ أيضا:7-10 ذكرى تعيين مجلس الشعب للرئيس مبارك خلفا للرئيس السادات

 ولم يتأكد حتى الآن الدافع وراء حادثة اغتيال فيصل بن عبد العزيز تلك. لكن هناك تضاربات أقوال تزعم بأنه تم بتحريض من الولايات المتحدة الأمريكية بسبب سياسة مقاطعة تصدير البترول التي انتهجتها في بدايات السبعينيات من القرن العشرين حيث انتقلت حكومة بلده آنذاك إلى دور المشاركة في اتفاقيات استغلال مكامن البترول إلى عدم منح امتيازات استثمارات البترول إلا لمؤسسة وطنية.

  وهناك من يشير إلى أنها كانت بسبب طلبه في أوج عطائه في التسيير من الملك عبد العزيز قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بعد قرار الأمم المتحدة القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين. ذلك لأنه عرف بكره الشديد لسياسات القضاء على فلسطين حيث صرح في إحدى المقابلات التلفزيونية أنه يرغب أن يرى زوال إسرائيل.

السابق
1-11 ذكرى إعلان كمال أتاتورك قيام الجمهورية التركية وسقوط الدولة العثمانية
التالي
3-11 ذكرى إبرام معاهدة تأسيس إمارة قطر