الحياة والمجتمع

2 فبراير ذكرى غرق العبارة المصرية السلام 98 في البحر الأحمر أثناء عودتها من السعودية

في 3 فبراير 2006 اختفت عبارة السلام 98 على بعد 57 ميلاً من مدينة الغردقة المصرية . على ساحل البحر الأحمر . وأشارت التقارير الأولية عن بعض الناجين من الحادثة عن أن حريقاً نشب في غرفة محرك السفينة. وانتشر اللهيب بسرعة فائقة وانتشرت العديد من الفرضيات حول أسباب الغرق.

تفاصيل تفاصيل غرق العبارة المصرية السلام 98

في 3 فبراير 2006 اختفت عبارة السلام 98 على بعد 57 ميلاً من مدينة الغردقة المصرية على ساحل البحر الأحمر . وأشارت التقارير الأولية عن بعض الناجين من الحادثة عن أن حريقاً نشب في غرفة محرك السفينة. وانتشر اللهيب بسرعة فائقة وانتشرت العديد من الفرضيات حول أسباب الغرق والتي يمكن اختصارها بالتالي :

  • تضاربت الأقوال حول مكان اشتعال النيران حيث قالت مصادر أن النيران اشتعلت في غرفة المحركات. بينما قالت مصادر أخرى أن النيران اشتعلت في المخزن وتمت مكافحتها ومن ثم اشتعلت مرة أخرى. وقد تمت المكافحة باستخدام مضخات تقوم بسحب مياه البحر عبر الخراطيم إلى داخل السفينة. وكانت مضخات تنشيف السفينة والتي تقوم بسحب المياه من داخل السفينة إلى خارجها لا تعمل. كما هو مبين في تسجيل الصوت لطاقم الملاحين في غرفة القيادة والذي انتشر بشدة . وأدى ذلك إلى اختلال توازن السفينة بسبب تجمع مياه المكافحة على جنب واحد مما أدى إلى انقلابها ومن ثم غرقها.

علماً أن السفينة كانت مرخصة للعمل حتى عام 2010 “وتلتزم بشروط الأمن والسلامة” حسب ناطق باسم شركة السلام. وثبت بعد ذلك أن الكثير من العبارات والسفن المصرح لها بالعمل ينقصها الكثير من عوامل الأمان الضرورية. كما أنه يتم تحميلها بأكثر من حمولتها وكانت الظروف الجوية جيدة للملاحة حسب تقارير الأحوال الجوية. التي سجلت 24 عقدة لسرعة الريح وحرارة 25 درجة مئوية للماء ورؤية جيدة للأفق لمسافة 10 كم. وكانت غرفة عمليات الإنقاذ في اسكتلندا قد التقطت أول إشارات الإغاثة التلقائية من السفينة. وقامت بنقلها عبر فرنسا إلى السلطات المصرية. وعرضت المساعدة . السلطات المصرية من جهتها قالت إنها لم يصلها خبر وجود مشكلة بالعبارة (من الشركة المالكة) إلا بعد 6 ساعات من استغاثة العبارة.

إقرأ أيضا:شرح موقع ذكرى الجديد

من داخل العبارة السلام 98

الكل يتخذ جلسته الطبيعية على متن عبّارة عملاقة لُقبت بـ”السلام 98″. اسمها كان بالنسبة لركابها بشرى بقرب حضنٍ عائلي دافئ يعوض مرارة الغربة وأمنة. في رحاب الوطن، من بعد خوف، غير أن لحظة من الزمن كانت كافية بقلب كل الأحلام على رؤوس أصحابها. فالعبّارة فجأة أصبحت أشبه بحطام يسير في جوف الظلام. ترتطم الأمواج بمقدمتها العريضة، الهدوء يسود المكان إلا من صوت هدير الأمواج المتلاحقة التي تدفعها العبارة.

الليل ألقى عباءته السوداء على كل شئ، لم يكسره إلا ضوء النيران المشتعلة بين الركاب الذين حملوا أحلامهم في حقائبهم وصعدوا على متن عبّارة سبحت بهم في الليل لنحو ساعة معلنة نهاية الرحلة في منتصف البحر. لتتعالى ألسنة النيران حتى طالت أحلامهم في العودة، وتتجرد “السلام 98” من كل معانى اسمها الذي تحول لعنوان مأساة يفوح منها رائحة الموت.

يجلس ركاب العبارة يفكرون في أحلامهم وأقاربهم الذين ينتظرونهم على الشاطئ، يشتاق كلًا منهم إلى الآخر. حتى سادت حركة غير عادية بعد نحو ساعة من إقلاع الباخرة من ميناء ضباء السعودي عكرت من صفو ركابها. طاقم عمل السفينة يتحرك بخطوات مسرعة غير معتادة، الكل يهرول هنا وهناك والتوتر وجوههم. الدقائق تمر والخلل في أتزان السفية أضحي واضحا. قبل أن يخرج دخان الحريق الأسود من باطنها ليختلط بالليل الأسود، لتصل رائحته لأنوف الركاب قبل أعينهم. وهنا يدركون المأساة التي تحيط بهم.

إقرأ أيضا:8 يناير ذكرى تولي عباس حلمي الثاني حكم مصر

ماذا قال الصندوق الاسود عن الحادث

تمكّنت فرق البحث والإنقاذ من العثور على الصندوق الأسود للعبارة سلام 98 وتمكنوا من الاستماع إلى حديث طاقم السفينة قبل غرق السفينة بلحظات قليلة. والتي أوضحت حيرة القبطان ومساعده في عملية إنقاذ السفينة من الغرق وتبين أن السفينة كانت تميل إلى اليمين. وأن القبطان كان يأمر الركاب بالإتجاه إلى اليسار في محاولة منه لإعادة التوازن للعبارة. وتبين أيضاً أن العبارة كانت تميل 20 درجة ثم زاد الميل إلى 25 درجة وهو مؤشر خطير مما جعل المساعد يتأكد أن العبارة في طريقها إلى الغرق. وأوضح التسجيل أن الركاب كانوا يرددون الشهادتين وعبارة ” لا حول ولا قوة إلا بالله ” التي كانت آخر عبارة قبل انقطاع الصوت .المركب غرقت يا قبطان”، كانت هذه هي آخر رسالة عثر عليها بعد تفريغ الصندوق الأسود للسفينة، ليعلو بعدها أصوات الشهادة، صراخ وعويل. استسلم الركاب لمصيرهم المجهول، متشبثين بآخر أنفاس لهم في الحياة، ولكن لم تنجح محاولاتهم للنجاة كثير.

بعد غرق العبارة وحرقها

انتشل رجال الإنقاذ المصريون والسعوديون 195 جثة وأنقذوا 400 راكبأً من مياه البحر الأحمر أو من قوارب مطاط وزوارق قرب المكان الذي غرقت فيه العبارة السلام 98. ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه حوالي 800 اخرين معظمهم عمال مصريون عائدون من السعودية في عداد المفقودين. وقال اللواء محفوظ طه رئيس هيئة موانيء البحر الاحمر ان 378 ناجيا وصلوا إلى الشاطيء على الجانب المصري. وقالت السلطات السعودية انها انتشلت ما يصل الى 22 جثة. وقال ناجون ان حريقا شب في الطوابق السفلية للعبارة وعمرها 35 عاما وكانت تقل 1272 راكبا وطاقما من نحو 100 فرد غادرت ميناء ضباء في شمال غرب السعودية الى ميناء سفاجا المصري. وقال ناجون للصحفيين في ميناء سفاجا ان الطاقم واصل الابحار بدلا من العودة الى الميناء السعودي رغم أن العبارة بدأت تميل على جانبها.

إقرأ أيضا:1-11 ذكرى إعلان كمال أتاتورك قيام الجمهورية التركية وسقوط الدولة العثمانية

قال ناجون من كارثة غرق العبارة المصرية في البحر الاحمر اليوم السبت ان قبطان العبارة المصري فر من سفينته المحترقة في قارب انقاذ. وترك الركاب يواجهون مصيرهم فيما تضاءلت اليوم السبت امال العثور على نحو 800 شخص من المفقودين. وقال بعض الركاب الذين انتشلوا احياء من البحر أو من قوارب بعد اندلاع حريق في العبارة وغرقها في ساعة مبكرة من صباح الجمعة. ان أفراد طاقم العبارة حالوا دون حصول الركاب على سترات نجاة أو قوارب انقاذ وانهم طلبوا منهم الا يقلقوا رغم اندلاع الحريق في الطوابق السفلية بل طلبوا منهم أن يخلعوا سترات النجاة.

على من نلقي أصابع الاتهام؟

وفقاً لبيانات بعض الناجين ان العبارة لم تكن مزودة بتجهيزات الإنقاذ اللازمة .ولم تكن هناك زوارق وسترات نجاة كافية. لكن مدير مرفأ ضبا السعودي محمود حربي اكد انه تم الكشف على السفينة عشية ابحارها وكانت مطابقة لمعايير السلامة الدولية. وتؤكد شركة السلام للنقل البحري المصرية المالكة للعبارة ان السفينة كانت مطابقة لمعايير السلامة والامان. لكن شركة “لويدز ريجستر” قالت في نشرتها اليومية ان السفينة التي شيدت قبل قرابة 36 عاما هي “في خريف عمرها”. وان معايير السلامة المطبقة في الاتحاد الاووربي لا تنطبق عليها ما جعلها ممنوعة من الملاحة في المياه الإقليمية الاوروبية. يذكر ان شركة رينا الايطالية التي اصدرت شهادة استيفاء معايير السلامة للعبارة المصرية “السلام-98” . مكلفة الكشف على حاملة النفط المالطية “اريكا” التي انشقت الى اثنين قبل ست سنوات متسببة بمد اسود هائل اجتاح السواحل الفرنسية.

السجن لصاحب العبارة بعد أن أبرأته حكومة مبارك

حكمت محكمة استئناف مصرية بالسجن سبع سنوات على ممدوح اسماعيل عضو سابق في البرلمان وصاحب عبارة “السلام 98” بعد أن برأته المحكمة الابتدائية عام 2008. وغرقت العبارة عام 2006 في البحر الاحمر مخلفة ألف قتيل.

حكمت محكمة استئناف مصرية غيابيا الاربعاء بالسجن سبع سنوات على صاحب عبارة “السلام 98” التي ادى غرقها عام 2006 في البحر الاحمر الى سقوط الف قتيل، على ما افاد مصدر قضائي.

وحكمت محكمة استئناف في سفاجا جنوب القاهرة على ممدوح اسماعيل (36 عاما) العضو السابق في البرلمان بالسجن سبع سنوات لادانته في اسوأ كارثة بحرية في تاريخ مصر الحديث.

وكانت المحكمة الابتدائية برأته عام 2008، ما اثار غضب عائلات الضحايا.

وعلت هتافات الارتياح بين بعض افراد هذه العائلات التي كانت حاضرة في قاعة المحاكمة عند سماع الحكم الاربعاء.

وستبت محكمة التمييز في القضية في تاريخ لم يحدد بعد.

وبرأت محكمة الاستئناف عمر اسماعيل ابن صاحب العبارة. الذي كان يحاكم في القضية ذاتها، غير انها حكمت على اثنين من افراد الطاقم بالسجن ثلاث سنوات فيما برأت اثنين اخرين.

غادر ممدوح اسماعيل مصر الى بريطانيا بعد حادث الغرق. واصدر القضاء المصري مذكرة جلب بحقه عبر الشرطة الدولية (انتربول) واسقطت عنه الحصانة البرلمانية وجمدت امواله في الخارج.

وفي نيسان/ابريل 2006 القت لجنة تحقيق برلمانية في تقرير مسؤولية الكارثة على شركة السلام التي واصلت استخدام العبارة “رغم اعطال مهمة فيها”.

كما وجهت التهمة الى الحكومة بسوء ادارة الازمة.

ونفى اسماعيل اي مسؤولية له في الكارثة. واتهم قبطان العبارة الذي غرق في الحادث باساءة تقدير قدرة طاقمه على مكافحة النيران التي انتشرت على متن السفينة.

السابق
1 فبراير ذكرى ميلاد الفيلسوف والكاتب المصري زكي نجيب محمود
التالي
3 فبراير ذكرى رحيل كوكب الشرق أم كلثوم التي رحلت بجسدها لكنها مازالت الهرم الرابع