أحداث سياسية

13 يناير ذكرى انتصار عبد العزيز آل سعود في معركة الرياض

عام 1876، ولد عبدالعزيز آل سعود في مدينة الرياض، ونشأ تحت رعاية والده الإمام عبدالرحمن بن فيصل أصغر أبناء الإمام فيصل بن تركي بن عبدالله آل سعود. وفي عام 1886 في سن العاشرة من عمره، غادر مع عائلته إلى الكويت بعد هزيمة آل سعود على يد آل رشيد وسيطرتهم على كل البلاد النجدية.

عام 1901، حاول دخول الرياض حين حارب مع الشيخ مبارك الصباح شيخ الكويت، في موقعة الصريف التي انهزمت فيها القوات الكويتية، ولم يتحقق هدف الملك عبدالعزيز آل سعود في استرداد الرياض. وعام 1902 استطاع الملك عبدالعزيز استرداد الرياض من عجلان أمير آل الرشيد بعد قتله واستسلام الحامية الرشيدية، وبهذا الحدث ظهرت الدولة السعودية الحديثة (الثالثة).

من عام 1927 إلى عام 1932، استطاع الملك عبدالعزيز السيطرة على معظم الجزيرة العربية، فقام بتغيير اسم المنطقة من أرض نجد والحجاز، إلى المملكة العربية السعودية. توفي الملك عبدالعزيز في 9 نوفمبر 1953 عن عمر يناهز 77 عاماً ودفن في الرياض.

ماقبل معركة الرياض

ميلاد الملك عبد العزيز في مدينة الرياض، (1876) ثمّ رحيله منها إلى «يبرين» على الطرف الشمالي الغربي من الربع الخالي، حيث سكنوا البادية مع قبيلة (آل مرة). ثمّ وصول الملك عبد العزيز إلى البحرين، بحثاً عن مكان آمن لأسرته. كان يرى أن إقامته في الأحساء أفضل، فأرسل عبد العزيز إلى متصرف الدولة العثمانية في الأحساء عاكف باشا، لمفاوضته في هذا الشأن. لكنّه كان لمتصرف الأحساء هدفٌ آخر. فقد أراد الضغط على الإمام عبد الرحمن لقبول الطلب العثماني بتعيينه حاكماً على الرياض من الدولة العثمانية وأن يكون تابعاً للدولة العثمانية..في أثناء اجتماع عبد العزيز مع هذا المتصرف استمع منه لهذا العرض وأن الدولة العثمانية ستصرف له خراجاً سنوياً بمقدار ألف ليرة إذا قَبِل الطلب. لكن عبد العزيز ردّ عليه قائلاً: «لن يقبل والدي الإمام عبد الرحمن هذا الطلب.أنا لن أقبل أيضاً بهذا الطلب، وإننا لن نتنازل عن حقنا في حكم أرض آبائنا وأجدادنا. إن شاء الله سنستردّ الرياض»

إقرأ أيضا:9 فبراير ذكرى اعدام رئيس وزراء العراق عبد الكريم قاسم بعد يوم من إقالته

معركة الرياض بقيادة عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

معركة الرياض وتسمى أيضاً فتح الرياض هي معركة وقعت في 5 شوال 1319هجرياً والذي يوافق 15 يناير 1902، في قلعة المصمك في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية في الوقت الحاضر. وكانت بين عبد العزيز آل سعود ابن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود آخر حكام الدولة السعودية الثانية، وعجلان بن محمد العجلان أمير الرياض التابع لعبد العزيز بن متعب بن عبد الله الرشيد أمير إمارة آل رشيد.

كانت الرياض تحت حكم آل سعود وعاصمة لدولة السعودية الثانية، حتى سقطت تحت حكم آل رشيد بعد انتصارهم على الإمام عبد الرحمن آل سعود. وتم نفي عائلة آل سعود خارج نجد. فانتقلت عائلة آل سعود إلى قطر ثم البحرين ثم إلى محطتهم الأخيرة الكويت. حتى أعدّ عبد العزيز آل سعود عُدّته ووضع خطته لإستعادة الرياض، فإتجه من الكويت إلى الرياض. يوم 20 رمضان 1319هـ، فوصل إلى مشارفها في الأول من شوال 1319هـ. اقتحم عبد العزيز آل سعود قصر المصمك بعد صلاة الفجر وقتل عجلان بن محمد العجلان وقطع رأسه ورماه على أهل الرياض. وتم الإعلان عن تأسيس الدولة السعودية الثالثة بعد المعركة في 5 شوال 1319هـ، الموافق 15 يناير 1902 ميلادياً. ويُعد فتح الرياض اللبنة العسكرية والسياسية الأولى، في تأسيس المملكة العربية السعودية، على يد عبد العزيز آل سعود.

إقرأ أيضا:13 مارس ذكرى غزوة بدر الكبرى أول غزوة في الاسلام بقيادة الرسول محمد ضد قريش

الظروف السياسية في تلك الفترة

  1. كان الإمام عبد الرحمن بن فيصل وأسرته، من آل سعود وابنه عبد العزيز. ضيوفاً في الكويت على شيخها مبارك بن صباح. وكان ابنه عبد العزيز يُعد فكره في استعادة الرياض.
  2. منذ تولى الشيخ مبارك بن صباح إمارة الكويت في عام 1314هـ/ 1897م، وهو يستشعر عداء كل من عبد العزيز بن متعب بن الرشيد، والعثمانيين له ـ إلى أن عقد اتفاقاً مع الإنجليز عام 1899م منحوه بمقتضاه حمايتهم.
  3. كان الأمر في الظاهر مستتباً لابن الرشيد في بلاد نجد وجبل شمر.كان يتخذ منطقة حائل مقراً له، تسانده الدولة العثمانية، التي كانت ترى أن الخطر قادم من الكويت.
  4. هاجم ابن الرشيد ” الجهراء “، وتمكن من هزيمة الشيخ مبارك بن صباح، وفرض الحصار على الكويت، ولكن مبارك الصباح استنجد بالإنجليز.
  5. وضع ابن صباح لبلاده إستراتيجية دفاعية محضة، ضد ابن الرشيد.
  6. كانت الدولة العثمانية في جانب ابن الرشيد، ولكن جرت مفاوضات سرية بين الإنجليز والباب العالي، أرغمت الدولة العثمانية على عدم مساعدة ابن الرشيد

محاولتان لاسترداد الرياض : المحاولة الاولى

جاءت المحاولة الأولى لاستعادة عاصمة الدولة (الرياض) في عام 1318هـ (1901م) عندما تحرك الشيخ مبارك الصباح على رأس جيش كبير ومعه عبد الرحمن بن فيصل لمحاربة ابن رشيد. عندما وصل الجيش إلى (الشوكي) في الدهناء استغل الملك عبد العزيز هذه الفرصة . استطاع إقناع والده ومبارك الصباح بأن يذهب على رأس سرية من رجاله لفتح الرياض . بذلك يضطّر ابن رشيد إلى أن يقاتل بجيشه على جبهتين مختلفتين مما يضعف صفوفه. لكن النصر كان حليف ابن رشيد رغم محاصرة عبد العزيز له.

إقرأ أيضا:30 يناير ذكرى اغتيال السياسي المهاتما غاندي محرر الهند على يد أحد الهندوس المتطرفين

المحاولة الثانية لفتح الرياض

في يونية 1900 ، قام شيخ الكويت، الشيخ مبارك بن صباح بحشد قواته، في منطقة الجهراء. استعداداً لمحاربة ابن رشيد. كان الإمام عبد الرحمن بن فيصل. ضمن جيش الشيخ مبارك، يرافق ابنه، عبد العزيز. في هذه الحملة. ووصل الجيش إلى مكان في نجد، يسمى” الشوكي”. على بُعد مئة وستين ميلاً عن الرياض. إلى جهة الشمال الشرقي منها. وفي ذلك المكان، فارق عبد العزيز جيش الشيخ مبارك، وسار على رأس قوة صغيرة. متجهاً إلى الرياض. أملاً في انتزاعها من عبد الرحمن بن ضبعان، الأمير المعين عليها من قبل ابن رشيد. وقد تمكن عبد العزيز من الوصول إلى الرياض، بعد يومَين فقط. ودخل الرياض دون صعوبة، ثم بدأ بحصار أميرها، الذي اعتصم بقصر المصمك. وعلى أثر هزيمة الشيخ مبارك في معركة الصريف، التي حدثت في 17 مارس 1901م، فك عبد العزيز الحصار المضروب على قصر المصمك، وغادر الرياض

حاول الملك عبد العزيز استئذان والده في 2 يناير 1902 لتكرار المحاولة وطلب منه مخاطبة الشيخ مبارك الصباح لأخذ الإذن له ومنحه المساعدة اللازمة. تحت الإلحاح القوي والإصرار الشديد وافق الإمام عبد الرحمن بن فيصل وخاطب الشيخ مبارك الصباح لتسهيل المهمة. وافق الشيخ مبارك الصباح وقام بتزويده بأربعين ذلولا، وثلاثين بندقية، ومائتي ريال وزادا يكفيه ومن معه إلى حيث دخل الرياض وقتل عامل ابن رشيد فيها. وكان الذي قتله ابن جلوي.

صعوبة رحلة عبد العزيز لاسترداد الرياض

بدأ عبد العزيز رحلة العودة إلى الرياض، مزوداً بالكثير من الدعوات والعزيمة. قليل مما من سواهما، تاركاً أول أبنائه، تركياً، رضيعاً في الكويت. فاتجه عبد العزيز إلى الصحراء القريبة من الأحساء. كانت خطته ترمي أولاً إلى ضرب العشائر المعادية لأبيه، والموالية لابن رشيد، في محاولة منه لإقناع القبائل، الصديقة والمحايدة، بالانضمام إليه. وقد أثمرت تلك الخطة، وانضم إليه عدد لا بأس به من المحاربين، من قبائل مختلفة، مثل العجمان وسُبيع والسهول وآل مرة، حتى وصل عدد أتباعه إلى حوالي ألف راكب ذلول، وأربعمائة خيال.

قام عبد العزيز ببعض الغارات الموفقة، على بعض العشائر في نجد. ثم عاد إلى أطراف الأحساء، التي كان يمون جيشه الصغير منها. ولئن زادت هذه الغارات من عدد أتباع عبد العزيز، من طالبي الكسب، فإنها لفتت نظر الأمير عبد العزيز بن متعب بن رشيد، أمير حائل، إلى خطر هذا الوضع. الأمر الذي جعله يطلب من العثمانيين طرد عبد العزيز وأتباعه من نواحي الأحساء. وقد فعلت الدولة العثمانية ما أراده ابن رشيد. ومنعت عبد العزيز من التمون من الأحساء. وقد أدى هذا الإجراء العثماني إلى تفرق أتباعه من البدو. وجعله في موقف صعب. وبقي عبد العزيز في الصحراء، بلا تموين، ومع قليل من الأتباع، إذ تخلى عنه كل من انضم إليه، طالباً للكسب

خطوات وخطة استرداد الرياض

  • واصل عبد العزيز بن عبد الرحمن، ورفاقه، السير الحثيث، يستريحون نهاراً، ويسيرون ليلاً، حتى بلغوا مكاناً، يقال له “الشقيب”، من ضواحي الرياض
  • قسم عبد العزيز قواته الى 3 قوات
  • القوة الاولى قوة احتياطية من عشرين رجلاً تكون على مسافة قريبة من مركز الرياض
  • الثانية مكونة من 30 رجلا بقيادة اخيه محمد بن عبد الرحمن، يختبئوا باحدى مزارع الرياض لحين تلقي الاوامر
  • القوة الثالثة 10 رجال وهي رأس الحربة لقوات آل سعود يقودهم الأمير عبد العزيز. فتدخل الرياض. وقد كان لقلة أفراد المجموعة، التي كانت بقيادة عبد العزيز أثرها في سهولة دخول المدينة، في ظلام الليل. واستطاعت هذه القوة بقيادة عبد العزيز أن تتسلق السور في الظلام، وأن يدخلوا بيتاً مجاوراً لبيت عامل لابن الرشيد، وهو عجلان بن محمد، فتسلق عبد العزيز ورفاقه إلى بيت عجلان. لكنهم لم يجدوه فيه. وأخبرتهم زوجته أنه نائم في الحصن بالمصمك عند الحامية. عند رجال حامية ابن رشيد، وأنه لا يأتي من ذلك القصر إلى بيته. إلا بعد طلوع الشمس، وذلك لعدم اطمئنانه إلى الأوضاع المحيطة به. ونصبوا كميناً على مقربة من باب الحصن 

بعد الاسترداد بايع أهل الرياض الملك الجديد

اندفع سكان الرياض إلى مبايعة حاكمهم الجديد. الذي أعاد الحق إلى أصحابه. ولم ينس الابن أباه، فأرسل عبد العزيز رفيقه، ناصر بن سعود، ليبشر الإمام عبد الرحمن، والشيخ مباركاً، في الكويت، بفتح الرياض. يطلب المدد. وفي الوقت نفسه، شرع يحصن الرياض. وتمكن، بمساعدة أهلها، من بناء سور حصين للعاصمة، في أربعين يوماً. بعد أن كان هدمه ابن رشيد، على أثر معركة حريملاء، عام 1308هـ. وأمده والده والشيخ مبارك الصباح، بسبعين رجلاً وذخيرة، تحت قيادة أخيه، سعد بن عبد الرحمن الفيصل.

السابق
12 يناير ذكرى رحيل ماما نونة : كريمة مختار
التالي
13 يناير ذكرى رحيل الفنانة مديحة كامل