الحياة والمجتمع

12-11 ذكرى أكثر حوادث الطيران دموية في التاريخ تصادم طائرة السعودية والطائرة الكازاخستانية

حدث في مثل هذا اليوم

أكثر حوادث الطيران دموية في التاريخ

حادث تصادم طائرة الخطوط الجوية العربية السعودية وطائرة الخطوط الكازاخستانية

“عند سماعي للتسجيل حمدت الله على ثبات والدي وهو في شدته وهذا شيء يفرحني ويطمئن قلبي واسأل الله أن يكتبه من الشهداء” كانت هذه هي كلمات نجل الكابتن السعودي قبطان الطائرة قبل موته بلحظات قليلة بسبب الاصطدام حيث كشفت بيانات الصندوق الأسود لقمرة طائرته عن التسجيل الصوتي الأخير للطيار الشبيلي الذي سمع من خلاله استغفاره ونطقه للشهادتين.

فرغم أن الحوادث التي تتعرض لها وسائل النقل بشكل يومي وبأعداد كبيرة تكون خطيرة إلا أنها لا تتخطى حوادث الطائرات وأبسط دليل على ذلك أن سماع خبر تصادم سيارة مع أخرى أو انقلابها ليس كخبر تعرض طائرة جوية للسقوط أو لتصادم مع طائرة أخرى، وبهذا فقد أصبحت حوادث الطائرات أقوى وأخطر إذ أن عدد الوفيات الذي قد تحصده حوادث السيارات خلال أسبوع أو شهر يكون هو الحصيلة الواحدة في حالة سقوط طائرة أو تحطمها. وقد حدث في مثل هذا اليوم أخطر هذه الحوادث من حيث الجسامة وحصيلة القتلى إذ لم يكن اليوم الثاني عشر من نوفمبر عام 1996 يوما عاديا أبدا لا في تاريخ الطيران العالمي ولا لكل من الخطوط الجوية السعودية و الكازاخستانية إذ شهدت سماء هذه الأخيرة أحد أعنف الكوارث الجوية في تاريخ الطيران، عندما اصطدمت طائرة الخطوط الجوية السعودية الرحلة “763”والتي كانت متجهة من نيودلهي إلى مدينة الظهران شرق السعودية، بطائرة الشحن الكازاخستانية.

إقرأ أيضا:9-11 ذكرى تولي الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود حكم المملكة العربية السعودية

وتعود تفاصيل الحادث عندما أقلعت طائرة الخطوط السعودية من على أرضية مطار نيودلهي وهي متوجِهة للأراضي السعودية، وفي نفس اللحظة ومن جهة ثانية من سماء نيودلهي كانت تستعد طائرة للشحن وهي تابعة لخطوط كازاخستان الجوية للهبوط في مطار نيودلهي، وما حدث هو أن هذه الأخيرة تلقت إذن الهبوط لمستوى (4600 م)، وفي  اللحظة نفسها كان قائد الطائرة السعودية قد تلقى الإذن من برج المراقبة بالارتفاع لمستوى (4500م) على نفس المسار الجوي للطائرة الكازاخستانية ولكن من الاتجاه المعاكس، مما جعل أحد المسؤولين هناك في برج المراقبة بعد إن انتبه للكارثة التي قد تحصل فقام مباشرة بإبلاغ قائد الطائرة الكازاخستانية بالانتباه للطائرة السعودية القادمة من الأمام وأن يقوم بالتبليغ عنها بمجرد مشاهدتها.

لكن لسوء الحظ وبعد مراسلات كثيرة من البرج لكلا الطيارين من أجل تحذير ثاني لم يتلق برج المراقبة بعد ذلك أي إجابة خصوصا بعدما طلب جواب من قبطان الطائرة الكازاخستانية وتكون بذلك النهاية المأساوية حيث كانت الطائرتان قد اصطدمتا في الجو وحسب شهود عيان في مكان الحادث فقد حدث ذلك بسرعة حيث اصطدم الجناح الأيمن للطائرة الكازاخستانية بمؤخرة وذيل طائرة الخطوط السعودية ما أدى إلى انفصال وتفكك أجزاء هذه الأخيرة مباشرة بعد التداخل القوي بينهما، في حين بقيت طائرة الخطوط الكازاخستانية كما هي إلى أن اصطدمت بالأرض. وقد اعتقد البعض أن الطائرتين لن تتحطما بسبب التفاوت البسيط بين مسار كلا الطائرتين لكن يبقى الارتطام الذي تعرضتا له هو السبب المباشر في حصيلة قتلى خيالية بحيث أن جميع من على كلا الطائرتين قتلوا مباشرة.

إقرأ أيضا:8-10 ذكرى اندلاع حرب الرمال بين المغرب والجزائر

وبهذا, حدث في مثل هذا اليوم أن وقعت حادث تصادم هاتين الطائرتين التي راح ضحيتها 349 راكبا، ويعتبر مجموع هذه الوفيات أنه لكلا الطائرتين فقد كان عدد أفراد الطائرة السعودية يقدر ب289 هذا بالإضافة إلى أزيد من 20 عنصرا يمثلون طاقم الطائرة، حيث توفي جميع الركاب وعددهم 312، أما بالنسبة للركاب الذي كانوا على متن الطائرة الكازاخستانية فعددهم هو 27، إلى جانب وجود طاقم الطارئة المكون من 10 أشخاص، ما يجعل عدد وفيات تحطم هذه الطائرة لوحدها هو 37 ضحية.

وكان المسؤول داخل قاعدة المراقة قد رأى نقطتين تدلان على أن كل طائرة أصبحت واحدة وتختفي. أما بالنسبة لأي شخص آخر على الأرض وتم التصريح معه، فإن كل ما قد رأوا هو كرة نارية هائلة في سماء فوق منطقة شارخي دادري خارج نيودلهي. حيث إن سكان القرية المجاورة لمكان الحادث قد شاهدوا قطعا ضخمة من الطائرات تهبط في حقولهم حوالي الساعة 6:40 مساء. حيث كانت تمطر السماء عليهم بالحطام على مساحة ستة أميال. والمثير للدهشة وبعد قيام التحقيقات خصوصا مع عيان شهود كانوا قد حضروا للمكان في اللحظات لأولى من التحطم وجدوا أن ما يصل إلى ثلاثة أو أربعة أشخاص ربما نجوا من الاصطدام إلا أنهم لقوا مصرعهم بعد وقت قصير  بسبب كثرة الإصابات وانتشار النيران على الأرض. وقال أحد الشهود عند وصفه للحظة التصادم أنه رأى كرة النار هذه، مثل انفجار غاز ضخم يحترق، تلاه صوت أكبر من أي صفير رعد سمعه أي شخص.

إقرأ أيضا:8-10 ذكرى اندلاع حرب الرمال بين المغرب والجزائر

أما عن الشهود في السماء فلحسن الحظ أن شاهد طيار في سلاح الجو الأمريكي، كان يقود طائرة شحن، آثار الاصطدام مباشرة حيث قال أنه لاحظ هو ومن معه من النافذة اليمنى سحابة كبيرة مضاءة بتوهج برتقالي من داخل الغيوم ليقوم بعد ذلك، بإبلاغ عن ظهور كرتين ناريتين متميزتين من السحابة التي اصطدمت بالأرض بعد أقل من دقيقة.

وبعد اكتمال التحقيقات وبتعاون من كل البلدين فقد خلصوا إلى أن السبب الرئيسي هو حدوث فشل قبطان الطائرة الكازاخستانية على إتباع تعليمات برج المراقبة ولم يحدد سبب ذلك فقد كان إما بسبب سحابة الاضطراب أو بسبب مشاكل التواصل.

السابق
11-11 الشيخ عبد الله السالم الصباح يصادق على الدستور، لتكون الكويت بذلك أول دولة خليجية لديها دستور
التالي
13-11 ذكرى احتلال قوات الحلفاء القسطنطينية عاصمة الدولة العثمانية