أحداث سياسية

12 فبراير ذكرى اغتيال حسن البنا مؤسس حركة جماعة الاخوان المسلمين

ؤ، فى وقت انكشف فيه حقيقة هذه الجماعة، بالإضافة إلى التنظيم الخاص الذى دشنه حسن البنا، والاغتيالات التى نفذها تنظيمه، وأعمال العنف التى مارسها التنظيم الخاص الذى أنشأه

حسن البنا أصوله ونشأته

وُلِد البنا في المحمودية من أعمال محافظة البحيرة بدلتا النيل في يوم الأحد 25 من شعبان سنة 1324 هـ، 14 أكتوبر 1906 .هو ينتسب إلى أسرة ريفية متوسطة الحال، كانت تعمل بالزراعة في إحدى قرى الدلتا هي قرية شمشيرة قرب مدينة رشيد الساحلية. كان جَدُّه عبد الرحمن فلاحًا، ونشأ والده أحمد بعيدا عن العمل بالزراعة. فدرس علوم الشريعة في جامع إبراهيم باشا بالإسكندرية. والتحق أثناء دراسته بمحلٍّ لإصلاح الساعات في الإسكندرية، وأصبحت بعد ذلك حرفة له وتجارة، ومن هنا جاءت شهرته بالساعاتي. أصوله ليست مصرية وجده كان رحالة قادم من المغرب.

كان يُجيد فنَّ الحوار والإقناع. ويتميز بالشجاعة الأدبية واللباقة في الأسلوب، والأهم كانت لديه فكرة لتغيير النظم بما يتوافق مع رؤيته للإسلام.

عُين البنا مدرساً للغة العربية بإحدى المدارس الابتدائية بالإسماعيلية، ومنها إنطلق بدعوة الإخوان المسلمين. ثم عاد البنا في عام 1932 إلى القاهرة مرة أخرى ليزاول عمله مدرسا بمدرسة عباس بالسبتية. وأخذ يؤسس لجماعته تأسيساً واسع النطاق وينتقل بها من مرحلة إلى مرحلة

إقرأ أيضا:8-11 ذكرى وقوع معركة الجبل الأبيض قرب مدينة براغ بين الكاثوليك والبروتستانت

تفرغ حسن البنا للجماعة

حسن البنا ظل يتردد على المجالس التى تجمع علماء الأزهر ومشايخه ليحثهم نحو بذل الجهد لعودة الخلافة. واستمر أربعة أعوام يفكر فى آلية تساعده فى بناء منظومة لإحياء الخلافة فأنشأ جماعة الإخوان الإرهابية فى عام 1928 .وحدد مراحل الوصول إلى الغاية المحددة سلفا بإعداد الفرد المسلم ثم الأسرة المسلم ثم المجتمع المسلم ثم الحكومة المسلمة ثم تحرير الأوطان الإسلامية ثم إقامة الخلافة ثم أستاذية العالم.

استقال عام ١٩٤٦م ليتفرغ لتأسيس جماعة الإخوان وفى الإسماعيلية أسس جماعة الإخوان المسلمين في مارس ١٩٢٨.عمل البنا مندوباً لمجلة الفتح التي يصدرها محب الدين الخطيب، ثم أنشأ مجلة (الإخوان المسلمون) اليومية ثم أسس مجلة (النذير) وعهد بتحريرها لصالح عشماوي. كما ترأس تحرير مجلة (المنار) بعد وفاة رئيس تحريرها الشيخ محمد رشيد رضا في مساء الأربعاء ٨ ديسمبر ١٩٤٨.

يزعم تنظيم الإخوان الإرهابي أن العنف كان أمرا طارئا في عقيدته. إلا أن القارئ لأفكار ونهج المرشد المؤسس حسن البنا، يرى بوضوح أن العنف والإرهاب جزء رئيسي في فكر الجماعة من أجل تحقيق أهدافها. لكن الاختلاف لاحقا كان على شكل العنف وكيفية تنفيذه

فكر حسن البنا واسلوب إدارته للجماعة

ويوضح البنا أفكاره في رسائله، وهي عبارة عن كلمات كان يلقيها خلال مؤتمرات الإخوان وندواتهم. وجمعت لاحقا في كتاب حمل اسم “الرسائل” إن الوصول إلى السلطة “ركن من أركان الإسلام” تماما مثل الصلاة والزكاة. ويقول: “هذا الإسلام الذي يؤمن به الإخوان المسلمون يجعل الحكومة ركنا من أركانه”.

إقرأ أيضا:12 يناير ذكرى رحيل ماما نونة : كريمة مختار

وهكذا يطرح المرشد المؤسس “إسلاما جديدا” بعد إضافة ركن جديد.غير تلك الخمسة التي جاء بها الدين الحنيف وتعلمها المسلمون عبر العصور، ويبدو هدف المرشد من ذلك واضحا. وهو تجيير الدين ليصب في مصلحة تنظيمه الذي يسعى بكل وضوح للوصول إلى السلطة.

ويضيف البنا في إحدى رسائله التي أباح فيها عمليا العنف لتنظيمه إنه من حق الإخوان شن حرب لا هوادة فيها على كل زعيم أو رئيس لا يعمل على إقامة نظام سياسي يتوافق مع أيديولوجية التنظيم. التي يزعم أنها تحتكر قيم الاسلام.

وحتى تكون الحرب شرعية ضد الآخرين، يجب أن يكون هناك تبرير يقنع أنصار التنظيم باستعمال العنف. فيقول في إحدى رسائله :” نحن لا نعترف بأي نظام حكومي، ولا بهذه الأشكال التقليدية.”

إذا، وضع حسن البنا تصورا بأن الدول لا تحكم بالإسلام من وجهة نظره (النظام الملكي في مصر حينها)، والإخوان يسعون إلى إقامة الخلافة وهذا الأمر يحتاج إلى جماعة وقائد،. ويمكن بالتالي أن يكون العنف وسيلة من أجل تحقيق هذا الهدف. وهو بالطبع أمر مباح وفق البنا.وبعد أن أسس فكريا وتنظيميا للإخوان لمدة 9 سنوات، بدأ مرشد التنظيم يضع أفكاره العنيفة موضع التنفيذ.

أساس ميليشا الاخوان المسلمين

إن البنا عمل على تأسيس النظام الخاص أو التنظيم الخاص في عام 1937.

إقرأ أيضا:24 يناير ذكرى القبض على الجاسوس الاسرائيلي إيلي كوهين في دمشق

وهو عبارة عن ميليشيا شبه عسكرية، هدفه القيام بعمليات تتسم بالسرية، على أن تكون لاحقا بمثابة “جيش” بديل عن الجيش المصري، بحسب كتاب “النظام الخاص ودولة الإخوان المسلمين” الصادر عام 2013، للمؤلفة سوزان حرفي.

وقال فرغلي إن البنا كلّف اثنين من قادة الجماعة بتأسيس عدة أفرع لهذا التنظيم، مثل الجيش والشرطة وفرع شعبي أخر ينتشر بين الناس.

وكان يرأس هذا التنظيم عبد الرحمن السندي، المعروف بصرامته الشديدة، وتحدث البنا عن الحاجة إلى جيش مدرب من 500 فرد، كما كان يحضر تدريبات لهذا التنظيم وأسس كتائب، وفق فرغلي.

وفي مارس من عام 1948، تعرض القاضي المصري أحمد الخازندار إلى الاغتيال. بينما كان يهم بالذهاب إلى عمله، حيث كان من المفترض أن ينظر في قضية تفجيرات سينما مترو، التي تورط فيها عناصر من الإخوان، وأثبتت التحقيقات لاحقا أن منفذي الاغتيال أعضاء في الإخوان. وكان البنا قال قبل ذلك، إن هذا القاضي يستحق الموت، وذلك بسبب مواقفه التي اعتبرها متعسفة في قضايا سابقة أدان فيها إخوانيون. فذهب السندي وأعد خطة الاغتيال. وفي ديسمبر من العام نفسه، اغتال عناصر من الإخوان رئيس الوزراء المصري محمود النقراشي، بعد أيام على اتخاذه قرار حل تنظيم الإخوان.

اغتيال حسن البنا على اثر اغتيال النقراشي باشا

وعلى أثر تكررعمليات اغتيال اتهم الإخوان بالضلوع فيها ومنها اغتيال القاضى الخازندار.أعلن رئيس الوزراء محمود فهمى النقراشى حل جماعة الإخوان ومصادرة أموالها واعتقال معظم أعضائها. وفى اليوم التالى بدأت حملة الاعتقالات والمصادرات، ولما همّ الأستاذ حسن البنا أن يركب سيارة المعتقلين اعترضه رجال الشرطة قائلين: لدينا أمر بعدم القبض عليك ولكنه أصرّ على الركوب ثم أطلق سراحه. وصادَرت الحكومةُ سيارته الخاصّة، واعتقلت سائقه، وسحبت سلاحه المُرخص وقبضت على شقيقيه اللذين كانا يرافقانه في تحركاته 

كان الأميرالاى محمود عبدالمجيد المدير العام للمباحث الجنائية بوزارة الداخلية يُدبر أمر اغتيال حسن البنا. وقام باختيار من سيقومون بالمهمة ووضع سيارته الرسميةالتى تحمل رقم ٩٩٧٩ تحت تصرفهم وفى الساعة الثامنة مساء السبت «زي النهارده» فى١٢ فبراير ١٩٤٩خرج البنا من جمعية الشبان المسلمين برفقه رئيس الجمعية ودقّ جرس هاتف الجمعية فعاد رئيسها ليجيب الهاتف، فسمع إطلاق الرصاص، فخرج ليرى البنا وقد أصيب بطلقات الرصاص وهو يعدو خلف السيارة التي ركبها القاتل، ويأخذ رقمها وكان البنا لايزال متماسكا رغم إصاباته القاتلة ثم نقل إلى مستشفى قصر العينى فخلع ملابسه بنفسه. مما جعل البعض يرجحون أنه ترك ينزف حتى الموت وقد لفظ البنا أنفاسه الأخيرة في الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، أي بعد أربع ساعات ونصف من بدء محاولة الاغتيال. ولم يعلم والده وأهله بالحادث إلا بعد ساعتين أخريين.

أقوال حسن البنا وسائله الخفية

  • المسلم مطالب بحكم إسلامه أن يعني بكل شؤون أمته ، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم 
  • إّنما تنجح الفكرة إذا قوى الإيمان بها، وتوفّر الأخلاص فى سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووجد الأستعداد …
  • إن دعوتكم لا زالت مجهولة عند كثير من الناس، ويوم يعرفونها ويدركون مراميها وأهدافها ستلقون منهم خصومة شديدة وعداوة قاسية
  • مظاهر الحياة لا تتجزأ و القوة قوة فيها جميعاً و الضعف ضعف فيها جميعاً كذلك
  • كتيبة الله ستسير غير عابئة بقلة و لا بكثرة.
  • هل من الإنصاف أن يتحمل الدين تبعة رجال انحرفوا عنه؟

الرسائل

لقد سمعنا ووعينا، وتأثّرنا ولا ندري ما الطريق العملية إلى عزة الإسلام وخير المسلمين. لقد سئمنا هذه الحياة، حياة الذلة والقيود. وها أنت ترى أنّ العرب والمسلمين في هذا البلد لا حظّ لهم من منزلة أو كرامة. وأنهم يعدّون مرتبة لأجراء التابعين لهؤلاء الأجانب… وكل الذي نريده الآن أن نقدّم لك ما نملك لنبرأ من التبعة بين يديّ الله. وتكون أنت المسؤول بين يديه عنا. كما يجب أن نعمل جماعة تعاهد الله مخلصة على أن تحيا لدينه وتموت في سبيله، لا تبغي بذلك إلا وجهه وجديرة أن تنصر، وإن قلّ عددها وقلّت عُدَّتها”

إذا كان أحدنا يحرص على محبة الكبراء وإرضاء الرؤساء، والأمة تجتلب مرضاة الدول، وتوثيق العلائق فيما بينها وبين الحكومات الأخرى، وتنفق في ذلك الأموال، وتنشىء له السفارات والقنصليات، أفلا يجدر بنا ويجب علينا أن نترضّى دولة السماء. وعلى رأسها رب العالمين الذي له جنود السموات والأرض، وبيده الأمر كله؟! نترضاه بإنشاء المساجد وعمارتها، وأداء الصلوات فيها لأوقاتها فيمدّنا بجنده الذي لا يغلب وجيشه الذي لا يقهر

إن لفظ الإرهاب هو من ألفاظ القرآن الكريم، وهو عقيدة إسلامية خالصة، ليس هو فقط. ولكن أيضاً لفظ الرعب، فنحن لا ننتصر إلا بالإرهاب والرعب، ويجب ألا ننهزم نفسياً من اتهامنا بالإرهاب، نعم نحن إرهابيون

السابق
11 فبراير ذكرى ميلاد الملك فاروق آخر ملك لمصر والسودان والذي استمر حكمه 16 عام
التالي
13 فبراير ذكرى ميلاد الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود الملك الرابع للمملكة العربية السعودية