حول العالم

11-11 الشيخ عبد الله السالم الصباح يصادق على الدستور، لتكون الكويت بذلك أول دولة خليجية لديها دستور

حدث في مثل هذا اليوم

 أمير دولة الكويت الشيخ عبد الله السالم الصباح يصادق على الدستور، لتكون الكويت بذلك أول دولة خليجية لديها دستور مكتوب

يصادف كتابة هذا المقال عن أمير دولة الكويت الشيخ عبد الله السالم الصباح خبر إعلان الديوان الأميري، عن وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي سينقل جثمانه من أمريكا نحو الكويت بعد أن كان يعالج هناك منذ يوليو الماضي.

أما موضوعنا فقد حدث في مثل هذا اليوم أن صادق أمير الكويت الشيخ عبد الله على دستور البلاد وتكون بذلك بلاده من أول دول الخليج التي يصبح لها دستور مكتوب يحكمها

وكان الشيخ عبد الله السالم الصباح قد تولى زمام الحكم في اليوم الخامس والعشرين من عام 1950، وقد كان عند وفاة الشيخ أحمد الجابر الصباح في زيارة إلى الهند، وخلال تلك الفترة تولى شؤون البلاد الشيخ عبد الله المبارك الصباح وذلك حتى عودته من الهند.

أما عن إنجازاته القيمة من أجل استقلال بلاده ومنحها حرية تسيير شؤونها فقد قام الشيخ عبد الله السالم الصباح بالعديد من الإجراءات التي أعطت أكلها في النهاية ومنحت لعشب الكويت استقلال بلدهم،

إقرأ أيضا:9-11 ذكرى تولي الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود حكم المملكة العربية السعودية

كانت البداية يوم 1 فبراير 1958 حيث أصبحت الكويت هي المسؤولة عن الخدمات البريدية في الداخل،  وتم خلال السنة إصدار طابع يحمل صورة الشيخ عبد الله، بالإضافة إلى أنه في السنة الموالية استطاعت دولة تسلم المسؤوليات الخارجية للبريد، وتم إصدار طابع بريدي جديد آخر يحمل صورة الحاكم نفسه، أما في المجال القانوني فقد قام الشيخ عبد الله السالم الصباح بوضع قانون للجنسية في عام 1959، وحث على دائرة المالية أن تجري دراسات مكثفة لإصدار عملة وطنية للكويت. إلى جانب أنه تولى الحاكم الشيخ عبد الله وضع قانون النقد الكويتي يوم 19 من عام 1960 ليتم بذلك نشر عملة بلدهم وتم تزويد مجلس النقد الكويتي بالجنيه الإسترليني.

وبعد كل هذه المحطات التي قضى فيها حاكم الكويت ببسط نفوذ دولته من كل المناحي فقد حدث في مثل هذا اليوم  19 يونيو 1961 أن قام عبد الله السالم الصباح بالتوقيع على اتفاقية أن تستقل الكويت من المملكة المتحدة مع السيد جورج ميدلتون، مع شرط أن تستمر العلاقات بين البلدين وأن تسودها روح الصداقة والتشاور عند الحاجة في القضايا المهمة، وأن لا يؤثر استقلال الكويت على استعداد الحكومة البريطانية بمساعدة الكويت.

إقرأ أيضا:12-11 ذكرى أكثر حوادث الطيران دموية في التاريخ تصادم طائرة السعودية والطائرة الكازاخستانية

وبهذا الإنجاز الذي خلق لدولة الكويت دستور مكتوب يحكمها والذي شكل نقلة نوعية نحو خلق دولة كويت حديثة وأن تقوم على مؤسسات دستورية سعيا لإنشاء إدارة عادلة وتقوم على مبدأ التساوي أمام أعلى قانون في البلاد، كما يعد هذا الدستور وثيقة أساسية  يتم من خلالها تحديد نظام الدولة وتنظيم العلاقة بين كل من السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. إلا أن ما ميز هذه الوثيقة رغم من صدورها مطلع ستينيات القرن الماضي، إلا أنها لم تغفل أبدا تلك الجوانب الأخرى من التنظيم، بل وضع المشرع الدستوري لها مواد وأبواب مستقلة ضمن نصوصه.

بعد ذلك وفي السنة الموالية لوضع الدستور تم إنشاء المجلس التأسيسي في 20 أكتوبر 1962، وقد كان ذلك بعدما بدأت لجنة خماسية مناقشة الدستور وقد تكونت من حمود الزيد الخالد و عبد اللطيف محمد الغانم والشيخ سعد العبد الله الصباح وغيرهم كما قد شارك في أعمال اللجنة الخبير الدستوري للمجلس عثمان خليل عثمان والخبير القانوني للحكومة محسن عبد الحافظ، ليتم بعد ذلك تقديم الدستور إلى الحاكم عبد الله السالم الصباح  في 8 نوفمبر 1962 في قصر السيف، ووافق عليه في 11 نوفمبر 1962 بدون أن يطلب تغييرات فيه، وقد أجريت أول انتخابات لمجلس الأمة في أوائل عام 1963.

إقرأ أيضا:1-10 ذكرى استقلال نيجيريا عن الاحتلال البريطاني في الأول من اكتوبر

وعند أول جلسة عبد الله السالم الصباح بمجلس الأمة قام بأداء القسم وذلك لأنه في الدستور يجب على الأمير بأن يقوم بالقسم أمام المجلس لكي يتولى الحكم في البلاد، وقد أداه بالرغم من مرور 13 سنة من توليه الحكم.

وبذلك و في مثل هذا اليوم أصبح للكويت دستور ينص على أنها ملكية دستورية وراثية وأن الإسلام هو دين أمتها. وبتفقدنا لنصوصه فقد استند أساسا على المبادئ الديمقراطية وكان أهمها سيادة الدولة والحرية العامة والمساواة أمام القانون. لكن رغم هذا فجدير بالذكر أن دستور الكويت قد ظهر بهذا الشكل النهائي بفضل التجارب الدستورية السابقة التي مرت بها دولة الكويت عبر تاريخها السياسي، فالكويت منذ التأسيس جعلت من الشورى والديمقراطية نهجا لها، وهذا يشير إلى أن التعاون والشورى بين الحاكم والمحكوم في إدارة شؤون البلاد في الكويت كان قائما منذ زمن قديم.

وبعد كل تلك السنوات التي عانى فيها الحاكم و المكومين أصبح لشعب الكويت سبب أخر للفخر والاعتزاز ببلادهم وتاريخهم منذ ذلك الحين، بحيث قد أصبحوا يحتفلون كل عام في مثل هذا اليوم بذكرى العيد الوطني الثامن والخمسين وعيد التحرير الثامن والعشرين، وأيضا بقيام أول دستور مكتوب الدستور.

أما الحاكم الشيخ عبد الله السالم الصباح فلم يكن هذا هو الحدث البارز في فترة حكمه بل التطور الذي عرفته الكويت في عهده هو سبب مباشر في كويت اليوم وذلك ظاهر في عدد المؤسسات و المنشات التي أخذت اسمه ولا زلت عليه حتى الآن.

السابق
10-11 ذكرى على وفاة ابراهيم باشا أكبر قائد عسكري مصري في العصر الحديث
التالي
12-11 ذكرى أكثر حوادث الطيران دموية في التاريخ تصادم طائرة السعودية والطائرة الكازاخستانية